انعقاد أول منتدى مغربي إسرائيلي للاستثمار السياحي

حدث في مثل هذا اليوم.. الانتفاضة الشعبية للتلاميذ يوم 23 مارس 1965

الرئيسية / حدث في مثل هذا اليوم / حدث في مثل هذا اليوم.. الانتفاضة الشعبية للتلاميذ يوم 23 مارس 1965

حدث في مثل هذا اليوم.. الانتفاضة الشعبية للتلاميذ يوم 23 مارس 1965

حدث في مثل هذا اليوم
فبراير.كوم 23 مارس 2022 - 10:00
A+ / A-

بحلول يوم 23 مارس، تحل الذكرى 52 للانتفاضة الشعبية 23 مارس 1965، التي انطلقت تلاميذية، من الدار البيضاء، احتجاجا على قرار وزاري، لتتحول إلى تظاهرة شعبية، عمت أحياء البيضاء ومدن المملكة.

كانت الشرارة الأولى التي أطلقت الأحداث صدور مذكرة وزارية، في 19 فبراير 1965، لوزير التعليم، يوسف بلعباس، تقضي بطرد التلاميذ من المدارس والثانويات، وحرمانهم من اجتياز امتحان شهادة الباكالوريا، حيث اتخذت إجراءات تقضي بأن يطرد من المؤسسات التعليمية التلاميذ البالغون من العمر 15 سنة من السنة الأولى، والبالغون من العمر 16 سنة من السنة الثانية، والبالغون 17 سنة من السنة الثالثة إعدادي، ما يعني أن التلاميذ الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالتعليم الابتدائي أو الثانوي في السن المحدد لظروف ما، أصبحوا مهددين بالطرد.

وكان يوم 22 مارس بداية الانتفاضة، من ملاعب الرياضة في ساحة ثانوية محمد الخامس بالدار البيضاء، حيث تجمع مئات التلاميذ، من مختلف ثانويات الدار البيضاء، لينطلقوا في مسيرة تلاميذية محضة، من الثانوية نحو نيابة التعليم، قبل أن تستقبله الأجهزة الأمنية بالهراوة، لتشتيتهم، ومنعهم بالتالي من الوصول إلى النيابة، بعد قمعهم وتعنيفهم، واعتقال حوالي 700 محتج.

التلاميذ، الذين كانوا مؤطرين بالاتحاد الوطني لطلبة المغرب، قبل تأسيس النقابة الوطنية للتلاميذ، في 1972، لم يرقهم القمع الذي تعرضت له مسيرتهم الاحتجاجية، فعاودوا الكرة مرة ثانية، في اليوم الموالي 23 مارس، في اتجاه نيابة التعليم بشارع الزرقطوني، من الساحة نفسها، نحو نيابة التعليم، ثم نحو درب السلطان، والمدينة القديمة، مساندين من طرف أولياء أمورهم.

ولم تسلم هذه الاحتجاجات من القمع، حيث توترت الأجواء، والتحق الآباء بأبنائهم، الذين كانت أعمارهم تتراوح ما بين 10 و17 سنة، كما التحق الطلبة، من الجامعات، المنضوون تحت لواء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، بالاحتجاجات، التي تحولت إلى انتفاضة شعبية، وتحول الإضراب التلاميذي إلى إضراب عام، بعد التحاق العمال بالإضراب، وإغلاق التجار لمحلاتهم.

وهكذا تحول الإضراب والمظاهرات التلاميذية احتجاجا على قرار الطرد من المدارس، عقب مذكرة وزير التعليم، إلى انتفاضة شعبية، من الدار البيضاء، لتتسع دائرة الاحتجاج، عبر مسيرات احتجاجية للتلاميذ والطلبة في مجموعة من المدن المغربية، بداية من الرباط وفاس، وبني ملال، وتازة، وآسفي، وسطات، وخريبكة، ومراكش.

انفجر الغضب الشعبي، بعد القمع في اليوم الثاني، أيضا، واتجه المحتجون في الدار البيضاء، نحو السجن المدني، الكوميساريات، لتحرير زملائهم المعتقلين، وأضرموا النيران في مخازن التمويل.

وكانت قوة الشعارات المرفوعة، المنددة بالقمع، أدت إلى تدخل البوليس، والقوات المساعدة، إلى تفريق المتظاهرين بالقوة، وأشرف الجنرال محمد أوفقير، على قمع الانتفاضة، بإعطاء تعليماته، من طائرة مروحية، كانت تراقب الوضع من سماء الدار البيضاء، حيث أعطى أوامره بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين في الأحياء الشعبية، حوالي الساعة الثالثة ظهرا.

وسقط العديد من القتلى ومئات من الجرحى، وجرت اعتقالات عشوائية، واسعة في صفوف التلاميذ والطلبة وعموم المواطنين، ولم يسلم المارة من طلقات الرصاص العشوائي وفي كل الاتجاهات، حيث دفن القتلى جماعات في مقابر سرية.

وجرت عسكرة مدينة الدار البيضاء، حيث اكتسحت الدبابات ليلة 23 مارس الشوارع، وانتشرت القوات المسلحة، ورجال الأمن في كل المواقع الساخنة.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الداخلية، في بلاغ رسمي، حينها، عن مقتل سبعة أشخاص وجرح 69 آخرين، فقط، أعلن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، في بيان له، عن سقوط أكثر من ألف قتيل، دفنوا ليلا في مقابر جماعية بأماكن مجهولة، فيما تجاوز عدد الجرحى الآلاف، وزج في السجون، حينها أكثر من 2000 معتقل ومعتقلة، من المتظاهرين، وكل من صادف خروجه الانتفاضة.

مواقيت الصلاة

الفجرالشروقالظهر
العصرالمغربالعشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين23 - 18
الثلاثاء23 - 17
الأربعاء25 - 16
الخميس23 - 17
الجمعة22 - 17