فنّد مجموعة من الخبراء الإسبان في الأمن السيبراني مزاعم التجسس على العديد من الشخصيات الإسبانية، التي جرى اتهام المغرب من لدن بعض التيارات السياسية الإيبيرية بكونه المسؤول عنها.
وأشار مقال حديث لصحيفة “إل إسبانيول” إلى وجود العديد من “الثغرات التقنية” في الحجج التي استندت إليها مجموعة الحقوق الرقمية الكندية (سيتيزن لاب)، من أجل الادعاء بأن 60 شخصا إسبانيا، بينهم شخصيات سياسية وازنة، كانوا أهدافاً لبرنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس”.
واعتبر خبراء الأمن السيبراني، الذين تواصلت معهم الصحيفة الإيبيرية، وبينهم متعاونون مع جهاز الاستخبارات الإسبانية، أن “الأدوات المستعملة في التحقيق الذي تبنته المجموعة سالفة الذكر غير موثوقة تماماً”.
ونقلاً عن الخبير الأمني جوناثان سكوت فإن “المنهجية التقنية المستعملة من طرف مجموعة سيتيزن لاب لإثبات التجسس على هواتف المسوؤلين الإسبان خاطئة، أو غير مكتملة، وبالتالي فإن النتائج غير موثوقة”.
بينما يرى جوزيف ألبوريس، وهو خبير في مجال الأمن السيبراني لأزيد من 13 سنة، أن “الأدوات التقنية التي استعملها المعهد المذكور لا ينبغي اعتبارها حقيقة مطلقة من لدن الخبراء”.
وسبق أن رفض مكتب المدعي العام الإسباني، بشكل مؤقت، الشكاية التي تقدم بها الصحافي الإسباني المتخصص في الشؤون المغاربية إغناسيو سمبريرو، حول مزاعم التجسس على هاتفه من طرف السلطات المغربية؛ وذلك باستعمال البرنامج الإسرائيلي الشهير باسم “بيغاسوس” في وسائل الإعلام.
وحسب وكالة “أوروبا بريس” للأنباء فقد أرجع المدعي العام الإسباني بمدريد قرار الرفض إلى “عدم اليقين بوجود برمجية بيغاسوس على هاتفه (سمبريرو) المحمول”، ليرجئ بذلك التحقيق مع الصحافي الإسباني بسبب “غياب أسباب كافية لاتهام الأشخاص المعنيين في الشكاية”.
وأشارت الاختبارات التقنية التي أجرتها الشرطة الإسبانية على هاتف الصحافي إغناسيو سمبريرو إلى “صعوبة التحقق النهائي من تثبيت أي برامج للتجسس على الهاتف المحمول للصحافي المعني بالشكاية”، وفقا للصحيفة ذاتها.
كما أنهى خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسباني، حبل الإشاعات بشأن كون المغرب المسؤول عن التجسس على هواتف مسؤولين إسبان، بواسطة نظام “بيغاسوس” للاختراق المعلوماتي.
ألباريس، خلال مؤتمر صحافي، رد على سؤال بشأن كون المغرب مسؤولا عن التجسس بالنفي قطعا، قائلا: “لا توجد حقيقة تثبت ذلك”، مشددا على أن “من تجسس على هواتف المسؤولين الإسبان لا يجب أن يكون دولة، بل يمكن أن يكون نوعًا آخر من الكيانات”.