عيد بطعم الحب والحرارة

سقط القناع.. « جيل السناب شات » الذي لا يريد العلاقات

الرئيسية / 8 مارس / سقط القناع.. « جيل السناب شات » الذي لا يريد العلاقات

سقط القناع.. « جيل السناب شات » الذي لا يريد العلاقات

العلاقات الحب والزواج
8 مارس آدم وحواء

سقط القناع.. « جيل السناب شات » الذي لا يريد العلاقات
نطلب فنجانا ثانيا من القهوة لنلتقط صورا ننشرها على الأنستغرام صباح الأحد، وزوجا من الأحذية يليق بصور فنية لتبدو الأكثر أناقة. نضع صورة نحاول من خلالها أن نبرهن أننا في علاقة، حتى يتمكن الآخر من ترك علامة الإعجاب بها ووضع تعليق، ونتوق لمنشور يستحق هاشتاج ” Perfect couple ” .

صور السناب شات والعلاقات
صور السناب شات والعلاقات

نحتاج شخصا نتناول معه الغذاء كل أيام الآحاد، ونمطره بالشكاوى يوم الاثنين، ونتناول معه البيتزا كل يوم ثلاثاء، على أساس أن يتمنى لنا صباحا سعيدا كل أربعاء.

نريد إحضار رفيق لحفلات الزفاف التي دعينا إليها، ولكم أن تتساءلوا كيف كان بإمكانهم فعل كل ذلك؟ وكيف أمكنهم أن يحققوا سعادة دائمة؟ كل هذا الاستنفار الالكتروني لحشد أكبر عدد ممكن من الصور، لكن انتبهوا، إننا أمام جيل، رغم كل ما سبق، لا يريد علاقات !!

نقبنا في تطبيق « تاندر » في محاولة للعثور على الشخص المناسب، كما لو كنا نحاول أن نسأل شريكنا عتابا عن توأم روحنا. نقرأ مقالات من قبيل « خمس طرق لمعرفة انه يحبك »، أو « سبع طرق للاعجاب بك »، على أمل أن تكون قادرا على تشكيل علاقة مع شخص ما، نقضي وقتا أطول في معالجة ملفاتنا الشخصية على « تاندر » أكثر مما نشتغله على أنفسنا، وحذاري، فمازلنا لا نرغب في علاقة.

نتحدث ونرسل الرسائل النصية، ونرسل الصور أو مقاطع الفيديو على « سناب شات » ونجري محادثات حميمية. نخرج ونستفيد من ساعة التخفيضات لتناول الجعة أو القهوة، وكل ذلك من أجل الحصول على موعد حقيقي. نريد واجهة العلاقة، لكننا لا نريد الجهد المبذول في اقامة علاقة، نريد أن نمسك بأيدي بعضنا البعض، لكن لا نريد أن نحافظ على التواصل البصري! نريد المغازلة، ولكن ليس لدينا محادثات جادة، نريد وعودا ولكن ليس التزاما حقيقيا، نريد الاحتفال بالذكرى السنوية، ولكن بدون 563 يوما من الجهد الذي يعبرون عنه، نريد سعادة دائمة، لكننا لا نريد أن نكافح هنا والآن، نريد ان تكون لدينا علاقة عميقة، ولكن دون أن نكون جادين للغاية، نريد بطولة حب، لكننا لسنا مستعدين للتدريب.

نريد ان يصافحنا احد، لكننا لا نريد ان نمنح شخصا القوة لإيذائنا، نريد ان نسمع عبارات مغازلة ساخنة، لكننا لا نريد أن يتم احتلالنا…نريد ان نستمر في مطاردة فكرة الحب، لكننا لا نريد ان نسقط من أجلها.

إنها الحقيقة، لا نريد علاقات، نريد أصدقاء بحقوق تفضيلية ومع المزيد من المزايا، “فيلم وبطانية ” أو صور بدون ملابس على « سناب شات ». نركض وراء كل ما يجعلنا نعيش الوهم بأن لدينا علاقة، لكن دون وجود علاقة حقيقية.

نريد كل المكافآت دون المخاطرة. نريد جميع المزايا دون أي تكلفة، نريد أن نشعر وكأننا نتواصل مع شخص بدرجة كافية، لكن ليس كثيرا، نريد أن نتنازل قليلا، لكن ليس مائة بالمائة. عندما يبدو ان الامور بدأت تصبح حادة، نهرب، نختبئ، نغادر، هناك الكثير من الأسماك في البحر، هناك دائما المزيد من فرص للعثور على الحب، لكن هناك عدد قليل جدا للاحتفاظ بها اليوم. نأمل أن نجد السعادة . نريد تنزيل الشخص المثالي والأنسب لنا، كما لو كان تطبيقا جيدا، يمكن تحديثه عند وجود عطب، ويمكن تخزينه بسهولة في مجلد وحذفه عند عدم استخدامه. لا نريد الانفتاح، والأسوأ من ذلك، أننا لا نريد حتى مساعدة أي شخص على الانفتاح، نريد ابقاء القبح خلف ستار، واخفاء العيوب تحت مصفيات « فيلتر انستغرام » ومشاهدة حلقة أخرى من مسلسل، بدلا من اجراء محادثة حقيقية !

نحب فكرة حب شخص ما على الرغم من عيوبه، لكننا لا نسمح مع ذلك لأنفسنا برؤية ضوء النهار. نشعر بالحب تماما كما نشعر بأننا مؤهلون للحصول على وظيفة بدوام كامل بعد الكلية. لقد علمنا شبابنا اننا اذا اردنا شيئا، فاننا نستحق الحصول عليه ولو دون جهد، وعلمتنا طفولتنا المليئة بأفلام « ديزي » ان ارتقاء الروح ، هو الحب الحقيقي، وأن السعادة الأبدية موجودة للجميع. نحاول ان نتساءل لماذا لم يظهر امير أو اميرة الاحلام. عقدنا ذراعنا غاضبين، لأننا لم نتمكن من الحصول على نصفنا الآخر، فما عزاؤنا في ذلك؟ واين العلاقة التي نستحقها؟ واين الحب الحقيقي الذي وعدنا به؟ نريد بديلا لا شخصا، نريد جسدا لا شريكا. نريد ان يجلس شخصا ما الى جوارنا على الأريكة ، بينما نتصفح وسائل التواصل الاجتماعي بلا هدف ونفتح تطبيقا آخر لإلهائنا عن حياتنا. نريد الحفاظ على التوازن، نتخيل اننا بذلك نملك مشاعر، رغم اننا كتاب مفتوح، نريد أن نكون محتاجين، لكننا لا نريد أي شخص. نجلس ونناقش القواعد مع أصدقائنا، لكن لا احد منا يعرف اللعبة التي يريد لعبها، لأن المشكلة مع جيلنا أنه لا يريد العلاقات، لكنه في نهاية المطاف يقيم علاقات !

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجرالشروقالظهر
العصرالمغربالعشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين23 - 18
الثلاثاء23 - 17
الأربعاء25 - 16
الخميس23 - 17
الجمعة22 - 17