"الماط" يتعاقد مع توفيق إجروتن

سياسة واقتصاد.. خبراء يحللون خلفيات زيارة إيمانويل ماكرون للمغرب

الرئيسية / سياسة / سياسة واقتصاد.. خبراء يحللون خلفيات زيارة إيمانويل ماكرون للمغرب

سياسة واقتصاد.. خبراء يحللون خلفيات زيارة إيمانويل ماكرون للمغرب

سياسة
سكينة المهتدي 30 أغسطس 2022 - 16:38
A+ / A-

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن زيارة مرتقبة له للمغرب خلال شهر أكتوبر المقبل، دون أن يكشف الاليزيه  عن الأجندة الرسمية للزيارة، بيد أن تواتر مواقف الجمود بين البلدين تكفي لطرح نقاط عديدة تنتظر تداولا جادا.

وتطفو “ضبابية” وجهة نظر باريس، حيال قضية الصحراء المغربية، ومشكل خفض تأشيرات “الفيزا” على النقاش الدائر، فضلا عن تدبير ملف المهاجرين المغاربة غير القانونيين بفرنسا.

ومنذ إعادة انتخابه في شهر ماي الماضي، لم يجر بين الرئيس ماكرون والملك محمد السادس أي لقاء رسمي، حتى أثناء زيارة خاصة قام بها ملك البلاد إلى فرنسا في يونيو، والتي ودامت أسابيع وذُكر بأنها “لأسباب خاصة”.

سكة العلاقات الفرنسية المغربية

عبد النبي أبو العرب، الباحث في علم الإقتصاد، لاحظ أن العلاقات المغربية الفرنسية تعيش توترا منذ شهور، لأسباب تظل في نظره متقاطعة على رأسها الهامش الذي أضحت تشغله المملكة في محيطها الإقليمي والقاري؛ بمعنى أن الأمر قد يكون “أحيانا على حساب فرنسا وفي أحيان أخرى في إطار تطوير المغرب لعلاقاته الخارجية”.

وأضاف أبو العرب، في تصريح لـ”فبراير.كوم”، “باتت تعيش باريس في حلقة مفرغة من “الوقت الضائع” خاصة خلال الشهور الأخيرة وذلك بفضل النجاحات التي يحققها المغرب، بعدما ابتعد عنها بشكل كبير في الكثير من السياقات”.

وحديثا عن الزيارة المرتقبة التي ينتظر أن يترأسها حاكم قصر الإيليزيه، اعتبر الأكاديمي الخطوة بمثابة زيارة دولة هدفها إعادة وضع سكة العلاقات الفرنسية المغربية على قاطرة العلاقات الشاملة بين الرباط وباريس.

الباحث في مجال الاقتصاد، رجح أن الغرض وراء الزيارة هو ترميم الأوضاع، ذلك بالرجوع إلى “الضغط الذي مارسته الخارجية المغربية، وما أبانت عنه من حنكة عندما اختبرت مرات كثيرة في موضوع العلاقات الديبلوماسية مع دول معينة”، موضحا، “خاصة تلك التي تضع في عمقها مسألة الصحراء”.

وينتظر الأستاذ الجامعي، أن تحمل الزيارة موقفا جريئا لفرنسا يتماشى وصالح القضية الوطنية؛ فهو ما من شأنه أن يعيد مكانتها التقليدية المتينة والعريقة والاستثنائية من جديد، وفق تعبيره.

وتابع المتحدث، في معرض حديثه لـ”فبراير.كوم”، “وهو ما يوحي كذلك بقيمة متانة وتشعب الروابط بين بلدين جارين، ومدى أهمية المحافظة عليها وتعميقها وتوسيع مجالاتها، خاصة بعد الاتفاقات التي وقعها المغرب مع محيطه الأورومتوسطي والفتوحات التي انتصر فيها”.

وبخصوص ما قد تحمله أجندة فرنسا في شقها الإقتصادي للمملكة، توقع الاقتصادي أن تنطوي مخططات ماكرون على مشاريع استثمارية في مجالات تقليدية معروفة، لما يوفره المغرب من فرص استثنائية اليوم في عدة مجالات.

وفي هذا الصدد وضع الأكاديمي المباحثات المتعلقة بالطاقات المتجددة والهيدروجين، التي تداول فيها وزير الشؤون الخارجية المغربي مع نظيرته الألمانية عين الاعتبار، مؤكدا على أن الشق الاقتصادي سيكون غنيا في هذه الزيارة؛ بحيث ستنبثق عنها برامج وشراكات قوية جدا بما فيها إمكانية احتضان فرنسا لمشروع الخط فائق السرعة الرابط بين مدينة الدارالبيضاء وأكادير.

مصالح فرنسا في ومع المغرب

في المقابل يرى، المحلل السياسي، خالد الشيات أن هناك استعجالا لدى ماكرون لاستغلال أول فرصة أتيحت أمامه؛ لطمئنة المغرب وباقي الحلفاء التقليديين، وبالتحديد في ظل السياق الراهن الذي تطبعه زيارة الوفد الفرنسي للجزائر بغرض الاستفادة من مصادر الطاقة.

وتابع الأستاذ في العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، في تصريح لـ”فبراير.كوم” “غير أنني أظن أن فرنسا لا يمكنها أن تتجه بقوة، نحو معسكر أضحى يتقاطب اليوم على علاقات دولية تمثل روسيا بالأساس، كما أن الروس لا يرغبون في تواجد فرنسا بالجزائر خاصة وأن لهم مصالح عدة بمنطقة الساحل والصحراء”.

وحسب الشيات، فإنه لا يمكن اليوم حل هاته الإشكالات إلى بلقاء رفيع المستوى بين رئيسي الدولتين، علاوة عن إعادة تشكيل خريطة التحالف الاستراتيجي والتعاون بين المغرب وفرنسا، في شكل ونسق جديد بالنظر إلى أن بوابة المملكة أهم من نظيرتها الجزائرية بالنسبة لفرنسا على المستوى الاستراتيجي، على حد قوله.

وتعقيبا على موضوع قضية الصحراء، قال المتحدث، إن “فرنسا عبرت ما مرة عن فاعلية وجدية مقترح الحكم الذاتي، غير أننا اليوم، يشدد الشيات، نتحدث عن “ضبابية” الموقف الباريسي، بينما ينتظر المغرب موقفا صريحا يضاهي ما قامت به واشنطن حينما اعترفت بسيادة المغرب على صحرائه”، موضحا، “وهو ما يعد أمرا حاسما وقاص”.

وفي السياق، تساءل الشيات عن صدق النوايا الفرنسية، في ظل الاتفاقيات التي وقعتها مع الجزائر المتعلقة بالطاقة، مستدلا بالنموذج الإيطالي على سبيل المثال، حينما طالبت الجزائر روما بالتعبير عن موقف مخالف للوحدة الترابية إلا أن مخططاتها باءت بالفشل بعد التغيير الحكومي.

وخلص المتحدث، إلى أنه كانت هناك نسقية تقليدية لرؤية فرنسا للمغرب وأدواره التقليدية، بيد أن الديبلوماسية المغربية أضحت تلعب دور “الثائر” على ما عهدته باريس عن الرباط، مبرزا، “وهو ما تابعه الجميع مع كل من إسبانيا وألمانيا، إذ استطاعت المملكة عقب شد وجذب تحقيق مجموعة من المكاسب على طاولة التفاوض”.

وأكد الخبير، على أن وجود المغرب ضمن مجموعة من التحالفات الغربية بالخصوص، قد يكون له بعض من التقاطعات السلبية في ما بين القوى الضاربة.

ونذكر هنا، يقول أستاذ العلاقات الدولية “الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا” اللتان تحسبان المنطقة المغاربية، منطقة “المفوض التقليدي'” وعليه ترغب فرنسا في الحفاظ على قدم لها في المغرب، بما يخدم مصالحها وأولوياتها وريادتها من جانب الاستثمارات والتجارة الخارجية وكذا مجموعة من النقط الاقتصادية، مشيرا إلى أنها في نفس الآن لا تريد أن ترى المغرب ضعيفا من حيث قضيته الوطنية.

مواقيت الصلاة

الفجرالشروقالظهر
العصرالمغربالعشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين23 - 18
الثلاثاء23 - 17
الأربعاء25 - 16
الخميس23 - 17
الجمعة22 - 17