الجيش الملكي يهزم إتحاد تواركة بهدف نظيف

سؤال المحاسبة إلى متى؟

الرئيسية / أقلام الحقيقة / سؤال المحاسبة إلى متى؟

سؤال المحاسبة إلى متى؟

أقلام الحقيقة
عبد المنعم الخنفري 14 سبتمبر 2022 - 21:00
A+ / A-

في ظل ما تشهده المنطقة الشرقية من اجترار للفواجع و سقوط الضحايا من شبابها يوم بعد يوم نطرح تساؤلات بالبند العريض و ندق ناقوس الخطر لعله يصل إلى أصحاب القرار في وطن يتسع لنا جميعا لعيش كريم، و هذا ما نعتقده كشباب يعشق تراب هذا الوطن و مستعد من أجل التضحية في سبيله و ليس أن يكون شبابه ضحايا لسياسة العبث و سوء تدبير بعض المسؤولين الفاشلين الذين لا يهمهم حياة المواطنين و يسترخصون دماءه.

هذا ما تلخصه هذه المقولة “ليست النار هي التي تقتل ، إنها أفكار عفا عليها الزمن”.

الذي حصل بتاريخ 13 شتنبر 2022 حادثة إندلاع حريق بجناح للطلبة بالحي الجامعي وجدة ما أسفر عنه وفاة الطالبين حمزة و حسام رحمهما الله.

و ما جعل حزنا كبيرا يخيم ليس فقط على أوساط جامعة محمد الأول بوجدة بكل مكوناتها بل بجهة و وطن بأكمله لأن الحدث الأليم لم يصبح قضية محلية و فقط بل أصبح قضية رأي عام.

يبقى هذا الأمر تحصيل حاصل لما نشهده من سوء تدبير في العديد من القطاعات و قبله بمدن و أقاليم وطننا حيث سرق منا الموت قبل شهر 3 شباب عمال بالساندريات بجرادة و العديد من الشهداء قبلهم اتذكر حسين و جدوان شرارة حراك جرادة و محسن فكري بمدينة الحسيمة شباب كثر ضحايا عبث بعض المفسدين
لذا وجب علينا وقف هذا النزيف هي صرخة أتمنى أن تلقى ٱذان صاغية.
ناهيك عن النقطة التي أفاضت الكأس معدل البطالة و الفقر اللذان تعرفهما الجهة الشرقية حيث يضربان أطنابهما إلى حد كبير
حيث تتربع هذه الجهة المنسية على الرتبة الأولى وطنيا إلى جانب غلاء الاسعار و انخفاض الأجور .
إضافة إلى ما يعرفه ملف المحروقات من ارتفاع للأسعار في المغرب وتهديد الاستقرار المجتمعي و ما حملة المقاطعة و تذمر المواطنين إلا غيض من فيض، وفي إشارة أخرى لا بد من إعادة فتح ملف المحروقات و قيام مجلس المنافسة بالادوار المنوطة به.
كنا نتمنى أن تتربع جهتنا الحبيبة على المرتبة الأولى وطنيا في مجال التنمية أو توفير مناصب في سوق الشغل من أجل القضاء ولو بنسب قليلة على الفقر و على هذه الزيادات التي أنهكت جيوب المواطنين أو….
لكن توقف تدبير هذه الامور إلى أجل غير مسمى ما يجعلنا نكتب و ننخرط من أجل جهة و وطن نريده دائما في القمة لأعود لما وقع بالحي الجامعي محمد الاول و في انتظار ما ستفرز عنه التحقيقات فلا بد من محاسبة الضالعين في هذه المأساة و لا نريد أن نطرح مجددا سؤال المحاسبة إلى متى لكي لا نفقد الأمل في هذا الوطن و كم هو صعب أن يفقد شباب هذا الوطن الامل.

بالمقابل ما يزال الجدل مستمرا في المغرب علاقة بمضامين النسخة الأخيرة من تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي كشف عن خروقات واختلالات تشوب تدبير العديد من المؤسسات العمومية و هذا أمر وجب التعاطي معه بكل جدية و حزم إنصافا لمغرب إنخرط في مشروع كبير يتمثل في النموذج التنموي، هي إشارات قوية جاء بها هذا الأخير من أجل إحداث تغييرات جذرية في البنية التنموية في المغرب و الذي يتطلع الى بناء دولة قوية و مجتمع قوي في غضون الخمسة عشر سنة القادمة.
و في أعقاب هذا النقاش لا بد من وضع اليد على مكامن الخلل التي ساهمت في فشل الاختيارات الاقتصادية و الاجتماعية الماضية التي تكبح المبادرة و تبطئ التحول البنيوي للاقتصاد و كذا لما هو اجتماعي.

كل هذه الامور تتطلب جهود من الجميع من أجل توفير بيئة سليمة لنجاح مجموعة من الاوراش الكبيرة و سبل النجاح تقتضي محاسبة كل من يبعثرون الأوراق من أجل خدمة أهدافهم و مشاريعهم الخاصة على حساب تنمية البلاد، تبقى الخطابات الملكية اكثر واقعية و مرشدة للعمل لخارطة طريق حقيقية إذ نذكر البعض بما جاءت به مضامينها.

هذا ما جاء في بعض مضامين الخطاب الملكي: “إلا أن إجراء هذه الوقفة النقدية، التي يقتضيها الوضع، ليس غاية في حد ذاته، ولا نهاية هذا المسار.

وإنما هو بداية مرحلة حاسمة، تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، والعمل على إيجاد الأجوبة والحلول الملائمة، للإشكالات والقضايا الملحة للمواطنين.

حضرات السيدات والسادة البرلمانيين،
إننا لا نقوم بالنقد من أجل النقد، ثم نترك الأمور على حالها. وإنما نريد معالجة الأوضاع، وتصحيح الأخطاء، وتقويم الاختلالات.
كما نوجه المجلس الأعلى للحسابات، للقيام بمهامه في تتبع وتقييم المشاريع العمومية، بمختلف جهات المملكة.
إن المغاربة اليوم، يحتاجون للتنمية المتوازنة والمنصفة، التي تضمن الكرامة للجميع وتوفر الدخل وفرص الشغل، وخاصة للشباب، وتساهم في الاطمئنان والاستقرار ، والاندماج في الحياة المهنية والعائلية والاجتماعية ، التي يطمح إليها كل مواطن”.
انتهى خطاب جلالة الملك
وفي الختام نتمنى مغربا يتسع للجميع بعيدا عن كل من يحاولون إفشال نموذج و رؤية جديدة تقدم لنا المغرب الذي نريد.

مواقيت الصلاة

الفجرالشروقالظهر
العصرالمغربالعشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين23 - 18
الثلاثاء23 - 17
الأربعاء25 - 16
الخميس23 - 17
الجمعة22 - 17

مواضيع ذات صلة