الرئيسية / سياسة / هل تعاقب بروكسيل نواب سانشيز؟.. البرلمان الأوروبي يرسل لجنة تحقيق "بيغاسوس" لمدريد

هل تعاقب بروكسيل نواب سانشيز؟.. البرلمان الأوروبي يرسل لجنة تحقيق "بيغاسوس" لمدريد

سياسة
أنس أكتاو 25 يناير 2023 - 11:00
A+ / A-

قرر البرلمان الأوروبي إرسال بعثة من أعضاء البرلمان الأوروبي إلى إسبانيا لطلب معلومات من حكومة الرئيس بيدرو سانشيز لـ “عدم تعاونها” في توضيح “التجسس المزعوم” عبر برنامج”بيغاسوس” الإسرائيلي المعلن عنه في مدريد ماي 2022. 

وكشفت صحيفة “الاسبانيول” ذات المصادر القريبة من الحكومة الاسبانية، أن لجنة التحقيق البرلمانية الأوروبية، التي تم إنشاؤها للبحث حول “تجسس طال مسؤولين أوروبيين”، لم تتلقى أي جواب من المسؤولين الإسبان حول مسألة استخدام البرنامج التجسسي على هاتف سانشيز ووزراء آخرين، فضلا عن مزاعم تجسس طالت قيادات كتالونية.

وستجري اللجنة التحقيق، وفق الصحيفة الاسبانية، خلال زيارتها لمدريد يومي 21 و 22 مارس المقبل، والتي ستكون بموازاة الحملة الانتخابية للحكومات البلدية والإقليمية الإسبانية.

ويأتي إعلان هذه الزيارة “التحقيقية” في خضم أزمة دبلوماسية بين البرلمانين المغربي والأوروبي، لم تكن الحكومة الاسبانية المشكلة من تحالف يقوده الحزب الاشتراكي، في منأى عنها.

ويبدو أن علاقات البرلمان الأوروبي وممثلي الحزب الاشتراكي فيه، “غير ودية”، إذ قرر أتباع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز زعيم الحزب الاشتراكي، عدم التصويت لصالح قرار إدانة المغرب فيما يتعلق بحقوق الانسان في جلسة بروكسيل بحر الأسبوع الماضي.

كما ترفض الحكومة الاسبانية مشاركة أي معلومات حول مسالة “التجسس” مع البرلمان الأوروبي وهو الأمر الذي ظهر جليا عبر مديرة المخابرات الإسبانية، إسبيرانزا كاستيليرو التي لم تجب عن أي سؤال طرحه النواب الأوروبيون في ذات الإطار، خلال جلسة للبرلمان نونبر من العام الماضي.

وسبق أن أعادت مسودة تقرير للبرلمان الأوروبي، يكشف عنه الجمعة المقبل، التأكيد على براءة المغرب من “اتهامات” باختراق هاتف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ووزراء في حكومته في ماي 2021، باستخدام برنامج بيغاسوس الاسرائيلي.

وكشفت صحيفة “أوك ديارو” الإسبانية، عن أن المسودة التي أعدتها اللجنة، كشفت بأن المخابرات الوطنية الإسبانية، لم تجد أي دليل على ضلوع المغرب في “التجسس” على هواتف المسؤولين الإسبان.

وأفادت الصحيفة الإسبانية بأن البرلمان الأوروبي سينشر تقرير لجنة التحقيق يوم الجمعة، مؤكدة أن تقريري اللجنة والمخابرات الاسبانية، أكدا على أن صعوبة “الحصول على إجابات” حول هوية المتجسس ومصير المعلومات المستخرجة من هواتف سانشيز ووزرائه.

ومنذ بداية ماي الماضي، تحقق المحكمة الوطنية الاسبانية العليا، بعد  شكوى من مكتب المدعي العام، في قضية التجسس المزعوم الذي تعرض له العديد من أعضاء الحكومة المركزية من خلال البرنامج التجسسي الإسرائيلي .

وبدأت التحقيقات في بادئ الأمر تقتصر على هواتف رئيس السلطة التنفيذية، بيدرو سانشيز، ووزيرة الدفاع، وفي وقت لاحق، امتد التحقيق ليشمل قرصنة الهاتف المحمول لوزير الداخلية، ومحاولة قرصنة هاتف وزير الزراعة لويس بلانياس.

وصدّقت التقارير المخابراتية الإسبانية الأولى المقدمة، بتاريخ 30 أبريل، على قرصنة هاتف بيدرو سانشيز الخلوي مرتين خلال شهر مايو 2021.

في المرة الأولى، ذكرت التحقيقات أنه تم استخراج 2.6 جيجا بايت من البيانات أما الثانية فاستخرجت 130 ميجا بايت، حيث يتزامن التاريخان مع ما سمي بأزمة “إبراهيم غالي” والهجرة غير النظامية التي تبعتها في سبتة، والتي كانت واحدة من أكبر لحظات التوتر في تاريخ العلاقات المغربية الإسبانية.   

كان أحد الإجراءات الأخيرة التي اتفق عليها القاضي في هذه القضية هو الالتزام بطلب المخابرات الإسبانية، الاحتفاظ بنسخة من المعلومات المقرصنة من هواتف الوزراء الأربعة، كما طالب بعدم إتلاف التقارير “بجميع أنواعها سواء كانت أولية أو نهائية أو من أي نوع آخر معدة لهذا الغرض”.

وأوضحت التحقيقات في يونيو الماضي، أنه “لا تظهر بالضبط”، من أمر باستخدام برنامج Pegasus لقرصنة بيانات أعضاء السلطة التنفيذية.

وكانت أوساط سياسية وإعلامية إسبانية، اتهمت بشكل واسع السلطات المغربية بالوقوف وراء “التجسس” كونه تزامن مع “أزمة غالي” بيد أن تحقيقات أولية أظهرت ضلوع أطراف أخرى في القضية من بينها سياسيون انفصاليون من إقليم كاتالونيا.

وكانت الحكومة الإسبانية قد أقالت مديرة المركز الوطني للاستخبارات باز إستيبان وعينت نائبتها إسبيرانزا كاستيليرو، ماي 2022، على خلفية فضيحة التنصت على هواتف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ومسؤولين استقلاليين كتالونيين.

وكشفت قضية التجسس في منتصف أبريل 2022 عندما نشر مشروع “سيتيزن لاب” حول الأمن السيبراني من جامعة تورونتو الكندية، تقريرا حدد 65 شخصا من الأوساط الانفصالية الاسبانية وغالبيتهم من كاتالونيا، تم التنصت على هواتفهم بين 2017 و2020 بواسطة البرمجية الإسرائيلية بيغاسوس.

لكن القضية اتخذت بعدا آخرا مع إعلان الحكومة في 2 ماي تعرض هواتف سانشيز وروبلس في ماي ويونيو 2021 لعمليات تنصت بواسطة برمجية بيغاسوس.

وأثارت الفضيحة أزمة بين الحكومة المركزية برئاسة الاشتراكي سانشيز والأوساط الانفصالية في كاتالونيا في شمال شرق إسبانيا الذين هددوا بسحب دعمهم الحاسم له في البرلمان.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة