أقر البرلمان الإسرائيلي الكنيست الإثنين في قراءة أولى ثلاثة مشاريع قوانين ضمن خطط لإصلاح القضاء، تلقى رفضا شديدا من المعارضة التي تعتبر أنها ستضعف النظام القضائي وفصل السلط.
ويتعلق الأمر بقانون يمنع المدعي العام من إعلان رئيس الوزراء غير أهل للمنصب، إذ تمت الموافقة على تعديل ينص على أنه لا يمكن إعلان أن رئيس الوزراء غير لائق للمنصب إلا بسبب عدم قدرته الجسدية أو العقلية على القيام بواجباته، وفقط من قبل رئيس الوزراء نفسه أو عن طريق تصويت ثلاثة أرباع أعضاء مجلس الوزراء.
وفي حالة اعتراض رئيس الوزراء على عرض القرار على مجلس الوزراء، فإنه سيذهب بعد ذلك إلى الكنيست، حيث يتعين على 90 نائبا على الأقل الموافقة على هذه الخطوة من أصل 120.
ووافق 61 نائبا على القرار وعارضه 51 فى أول ثلاثة عمليات تصويت إلزامية لتمريره ليصبح قانونا.
كما صوت الكنيست خلال جلسته التي امتدت لصباح الثلاثاء على مشروع قانون ينص على ضرورة إجماع 12 قاضيا من أصل 15 قاضيا في المحكمة العليا لإلغاء أي تشريع يعتبر غير دستوري.
وسيسمح مشروع القانون للكنيست بإلغاء حكم المحكمة العليا بأغلبية بسيطة بينما يتطلب أغلبية مطلقة (وظروف خاصة) للقضاء لإلغاء القوانين.
وفي الوقت الحالي يتطلب الأمر أغلبية بسيطة من قضاة المحكمة العليا لإلغاء قانون أقره الكنيست.
أما التعديل الثالث الذي وافق عليه الكنيست، فهو بند التجاوز، ويسمح للبرلمان بسن قوانين سبق أن ألغتها المحكمة العليا.
ومن شأن هذا التعديل المقترح للقانون الأساسي للقضاء أن يجعل أي قانون يصدر بأغلبية ضئيلة (61 من أصل 120 مشرعا) محصنا من المراجعة القضائية من قبل المحكمة.
وتسببت مشاريع القوانين هذه في احتجاجات وتظاهرات يشارك فيها عشرات الآلاف منذ أكثر من شهرين، في مختلف المدن الإسرائيلية، إذ يرى المعارضون أنها تضع النظام الديمقراطي في إسرائيل في دائرة الخطر.
ويقولون إنها ستقلب الضوابط والتوازنات الديمقراطية في البلاد، وتحد من دور المحكمة العليا، وتركز السلطة في أيدي نتنياهو والأغلبية البرلمانية.
وانضم العديد من رجال الأعمال والخبراء القانونيون والقادة العسكريين المتقاعدين إلى الاحتجاجات ضد الإصلاح القضائي، وهدد العديد من جنود الاحتياط الإسرائيليون بوقف الخدمة إذا مرت عملية الإصلاح.
كما تعتبر المعارضة أن هذه الإصلاحات القضائية تهدف إلى منح السياسيين مزيدا من السلطة على حساب القضاء، وحماية رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ضد أي متابعات وهو الذي يواجه محاكمة بتهم تتعلق بالفساد.
لكن رئيس الوزراء ووزير العدل يؤكدان على ضرورة إجراء الإصلاحات كونها ستعيد توازن القوى بين السياسيين المنتخبين والقضاة غير المنتخبين في المحكمة العليا.