الرئيسية / نبض المجتمع / بنزاكور يرصد مؤشرات تحول "العيد الكْبير" بالمغرب من عبادة إلى عادة

بنزاكور يرصد مؤشرات تحول "العيد الكْبير" بالمغرب من عبادة إلى عادة

"العيد الكْبير"
نبض المجتمع
فبراير.كوم 30 يونيو 2023 - 12:00
A+ / A-

يعاد نقاش سنة عيد الأضحى المؤكدة إلى الواجهة كل سنة، إذ يتجدد الجدل حول مقاصد هذه الشعيرة الكبيرة لدى المسلمين في كل بقاع العالم.

ويعيش المغرب مثل كل البلدان الإسلامية على إيقاع تغيرات متسارعة، حيث تعتمل خصوصا تحولات اجتماعية واقتصادية حولت شعيرة نحر الأضحية إلى عادة مجتمعية أكثر منها شعيرة دينية.

وفي هذا السياق، قال محسن بنزاكور المتخصص في علم النفس الإجتماعي، في تصريح خص به فبراير كوم، إن الإشكال في هذه الظاهرة المجتمعية ينقسم إلى قسمين : القسم الأول هو أن عيد الأضحى في المغرب عبر التاريخ وعبر التقاليد يختلف عن الدول الإسلامية الأخرى لأن المجتمع المغربي يتميز بنمط قبلي يتسم بالتضامن وبنوع من الإحتفالية، حيث أن هذه المناسبة كانت سالفا تمزج البعد الديني بما هو اجتماعي.

وأكد المتخصص في علم النفس الإجتماعي، أن الجديد في هذه المسألة هو التغير في التمثلات والعقليات، أي بمعنى آخر أن المجتمع المغربي التضامني التقليدي تغير إلى مجتمع ليبرالي وفرداني التفكير.

ونتيجة لذلك، يضيف بنزاكور، أصبح الدين يخضع لهذه المعادلة الفردانية عوض أن يتمحور حول بعده المقاصدي، حيث تكون شعيرة النحر لله، ويتقاسم الفقراء والأغنياء خيرها وفرحها تقربا من الله.

اجتماعيا، يؤكد بنزاكور، أن شعيرة عيد الأضحى، صارت عبئا وتكلفة اقتصادية واجتماعية ثقيلة، تسربت تداعياتها إلى الأسرة، والمجتمع.

وأكد أن السلوكيات الجديدة أفرغت هذه المناسبة الدينية من معناها الحقيقي، حيث صار الدافع هو المكانة الاجتماعية، وعدم التنازل عن اقتناء أضحية العيد مهما كانت الظروف، وانسلخت المسألة من الفعل التضامني الذي كان قبل، إلى مسألة وجودية.

كما أن الجانب الآخر لعدم القدرة يؤدي إلى الإقصاء الإجتماعي و”النظرة الإحتقارية ” المرتبطة بالجيران والعائلة وما إلى غير ذلك، حيث يعمد البعض إلى إيجاد مسوغات بعيدة عن الدافع الديني من قبيل “على وجه الوليدات، واش أنا نخلي لوليدات بلا عيد”، حسب تعبير بنزاكور.

وخلص بنزاكور إلى أن المجتمع المغربي يفتقد، بالسلوكات الجديدة، المعاني الجوهرية لكيفية بناء العلاقة مع الموروث الديني، حيث أن شعيرة الأضحى مجرد سنة مؤكدة غير ملزمة لتكبد عناء شراء الأضحية لمن لم يستطع إليها سبيلا.

من جانب آخر، سلط بنزاكور الضوء على دور وسائل التواصل الإجتماعي في تكريس أنماط حياة جديدة لدى المغاربة، حيث تغول حب الظهور والتباهي في سلوكات جزء كبير من المغاربة، إذ يتم تسويق صورة مخالفة للحقيقة الاجتماعية والاقتصادية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة