مازالت ساكنة إقليم الحوز لم تتجاوز صدمة الزلزال الذي عصف بمنطقتهم في السابع من شتنبر الماضي والذي خلف ضحايا وجرحى في صفوف الأطفال والرجال والنساء، محنة تناسلت وسطها محن اخرى مرتبطة بتوفير المأوى والمراحيض.
وقالت سيدة في معرض حديثها لـ”فبراير” إن منزلها بالكامل انهار، وأن ابناءها شعروا بصدمة وخوف كبير، بسبب عدم تمكنهم من الخروج من تحت الأنقاض.
وسجلت الأم أنها وبمجهوداتها البسيطة قامت بإخراج ابنها الكبير، ولا أحد استطاع إنقاذها إلا ابنها الصغير الذي قرر مساعدتها بالرغم من أنه لا يتوفر على أي خبرة.
وأضافت الأم ان ابنها هو الذي قام بالحفر يدويا حتى تمكن من إمساك يدها، ومساعدتها على الخروج، معربة عن ارتياحها من أنه لم يتم تسجيل أي وفيات في عائلتها عكس بعض العائلات الأخرى الذين توفوا بالكامل.
ووصفت الاأم بأن ماعاشوه بالكابوس المرعب، وقررت وبعض العائلات الأخرى الانتقال إلى قرية أخرى أكثر أمنا من تلك التي كانوا يعيشون فيها.
وعن الصعوبات التي تلاقيها النساء بعد أن فقدن منازلهن حسب المتحدثة ذاتها هي عدم توفر مراحيض لقضاء حوائجهن أو حمامات من أجل الاستحمام اللهم منزلا يأويهن من قساوة البرد القادم على الأبواب.
وأردفت السيدة في حديثها أنها تأمل حاليا تلقي مساعدات من تلك التي أقرتها الدولة، حتى تتمكن من العيش الكريم رفقة أطفالها، وأن يستأنف أطفالها الدراسة من جديد.
وفي سياق متصل تساءل الأستاذ نجيب أقصبي الخبير الاقتصادي في حواره مع “فبراير”، إن كان مبلغ 120 مليار ستكون كافية لسد الخصاص المتعلق بتنمية العالم القروي خلال الخمس السنوات المقبلة للتخفيف من أضرار الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز خلال التاسع من الشهر المنصرم.
وأشار اقصبي في حديثه لـ”فبراير”، أن زلزال الحوز أبان عن المشاكل التي تعاني منها المناطق القروية بالمغرب، أبرزها الطرق التي كان من الصعب الوصول إليها. وتابع المحلل الاقتتصادي إن سكان مدن القرى يعانون من مشكل الطرق، مبرزا أن هؤلاء يجدون صعوبة في التنقل من منطقة لأخرى خلال فصل الشتاء، بسبب الثلوج التي تسبب في انقطاعها.
وأشار أقصبي الى أنه يجب تقوية الطرق في هذه المناطق، والعمل على توفير الأولويات التي يمكنها التخفيف من الأزمة التي تعاني منها ساكنة هذه المناطق. وأبرز المتحدث ذاته أن مونديال 2030 سيجلب استثمارات أخرى موازية للاستثمارات التي يجب الاشتغال عليها لحل مشاكل الطبقات المسحوقة. واعتبر أقصبي أن الحاجيات التي تلزم مونديال 2030 تندرج فوق طاقة نظام مالي محدود لم يستفد من إصلاح ضريبي حقيقي.