“الشعب يريد إصلاح التعليم”، “سوا اليوم سوا غذا التعليم ولا بد”، هكذا عبرت أمهات أولياء التلاميذ بطنجة تعبيرا عن سخطهن من الوضع الحالي للتعليم بالمغرب بسبب الاضرابات التي يخوضها الاساتذة.
وفي السياق قالت سيدة في حديثها لـ”فبراير”، إن هذه الوقفة جاءت للتنديد عن الأوضاع المآساوية التي بات يتخبط فيها القطاع ونتيجته ضياع الزمن المدرسي، معربة عن أسفها أن هؤلاء تدنى مستواهم الدراسي منذ فترة كوفيد 19.
وناشدت السيدة الملك محمد السادس والمسؤولين بالتدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، علما أن التلاميذ يخوضون حاليا الامتحانات بدون تلقيهم الدروس اللازمة بسبب كثرة الإضرابات.
سيدة أخرى استنكرت دخول الأساتذة في اضرابات متكررة، مؤكدة أنهم يدرسون يوما واحدا فقط في الأسبوع، والتلاميذ تراجع مستواهم الدراسي بشكل ملحوظ.
وأعربت المتحدثة ذاتها عن استنكارها التهميش الذي يعانون منه، ولا يتوافق مع طموحاتهم حيث أنهم يرغبون في أن يشتغلوا مستقبلا كأطر طبية مرموقة أو مهندسين.
غضب واستنكار شديد يسودان أوساط أولياء وأسر التلاميذ المتمدرسين داخل المؤسسات التعليمية العمومية بسبب شلل المدارس والإضراب الذي يخوضه الأساتذة احتجاجا على مضامين النظام الأساسي الجديد.
وفي هذا السياق، احتج العشرات من أولياء أمور التلاميذ، أمام إحدى المؤسسات التعليمية في مدينة أكادير إحتجاجا على توقف الدراسة بسبب الإضرابات التي تخوضها هيئة التدريس على الصعيد الوطني.
وقالت إحدى الأمهات في تصريح لـ”فبراير”، بأن هذه الوقفة الاحتجاجية أتت بشكل تصعيدي لما يقع خلال هذه الأيام في التعليم، قائلة “وليداتنا مابقاوش تايقراو وغايتسبب في الهدر المدرسي”.
وطالبت الحكومة ووزير التعليم شكيب بنموسى، بأن يجلسوا على طاولة الحوار من أجل الحديث مع الأساتذة، موضحة أن النظام الأساسي هو نظام المآسي عند الأستاذ”.
وأضافت المتحدثة ذاتها، مطلبنا الوحيد الآن هو أن يكونو أبناءنا داخل الأسوار المدرسية وفي أقسامهم، معبرة عن غضب جميع الأمهات بسبب استمرار الإضرابات.
ويشار إلى شد الحبل بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والأساتذة والأطر العاملين بالقطاع لايزال متواصلا، إذ نظمت العشرات من الوقفات الاحتجاجية أمام الأكاديميات الجهوية للتعليم للتعبير عن رفضهم المطلق النظام الأساسي الجديد، وسط تضارب بخصوص نسبة المشاركة في الإضراب بين الوزارة والنقابات.
ووفق معطيات حصلت عليها، فإن مؤسسات تعليمية ومدارس بمختلف الجهات والأقاليم كانت الدراسة فيها “شبه متوقفة” الأسبوع المنصرم، وذلك في مؤشر على “نجاح” الإضراب العام في يومه الثالث، ورسالة تبين أن الأوضاع مرشحة لمزيد من التصعيد في الأيام المقبلة.
وفي مقابل ذلك، إلتقى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الإثنين، خلال فعاليات الاجتماع الذي جمعه مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، وذلك لمناقشة النظام الأساسي الجديد وأسباب رفضهم القاطع له، خاصة في ظل تنامي وتيرة المد الاحتجاجي وسلسلة الإضرابات والوقفات الاحتجاجية التي يشهدها قطاع التعليم، الرافض للنظام الأساسي الجديد.

