عقدت التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم بالمغرب، ندوة إعلامية بحضور مختلف وسائل الإعلام من بينهم موقع “فبراير”، ليتحدث أساتذة مدينة الدار البيضاء عن إضرابات الشغيلة التعليمية المتواصلة، احتجاجا على النظام الأساسي الذي أصدرته الحكومة بقيادة الرئيس عزيز أخنوش.
وقال المتحدث باسم التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم بالمغرب، “كما تعلمون السادة الأساتذة أن النظام الأساسي الذي أجهز بالكامل على ما تبقى من قيمتنا وكرامتنا داخل هذا المجتمع، هذا ليس وليد اللحظة ولم نتفاجئ بوجوده، وإنما هو عبارة عن حلقة مفصلية تربط بين مجموعة من التراكمات التي خُطط لها بشكل منهجي عبر عقود سابقة وبين ما سيأتي مستقبلا، وهذا يفيد بأن هناك أنظمة أساسية مرت ولو باختلاف الإسم وهذا النظام الأساسي وربما أنظمة أخرى قادمة”.
واعتبر المتحدث ذاته، أن “النظام الأساسي” هو بمثابة “مخططات تخريبية” ضمن تراكمات قامت بها الدولة حسب حديثه موضحا ” كل ذلك قامت به الدولة من أجل الإجهاز على المدرسة العمومية وعلى مجانية التعليم من خلال الضرب في مصداقية ومكانة نساء ورجال التعليم”.
وزاد المتحدث باسم التنسيقية الموحدة لهيئة وأطر الدعم بالمغرب قائلا ” المرسوم الذي تم إصداره ما هو إلا عبارة عن سياسة التراجع عن مكتسبات موظفي وموظفات وزارة التربية الوطنية التي تعود لى إقرار الميثاق الوطني للتربية والتكوين سنتي 1999 و2000، طبقا للمادة 135 منه على تنزير أوضاع المدرسين الجدد في ذلك اللجوء إلى التعاقد على مدد زمنية تدريجية قابلة للتجديد”.
وأشار إلى أن ” هذا خيار استراتيجي يهم سياسة الدولة الرأسمالية التي تنزل بمخططات النظام الرأسمالي، نظام الصحة والتعليم اللذان بقيا لأبناء الشعب المغربي تنزل عليهم الدولة بهذه الأنظمة الرأسمالية”، معتبرا أن الدولة ” تشجع بشكل علني على خوصصة التعليم على حساب التعليم العام”.
وصرح المتحدث باسم التنسيقية خلال مداخلته قائلا ” في شنة 2015 ومع الرؤية الاستراتيجية ستتضح معالم الهجوم والتراجعات الحالية عن مكاسب موظفي وموظفات التربية الوطنية في وثيقة ما يسمى بالتدابير ذات الأولوية، التي تقر في محور ما يسمى ب “الحكامة” إعداد نظام ملائم لمهن التربية والتكوين الذي يأخذ بعين الاعتبار حسب الوثيقة لا مركزية الموارد البشرية، ومراجعة النظام الأساسي لسنة 2013 وإرساء ما يسى بالاستحقاقات وربط ترقية المدرسين بمردودية التلاميذ”.
واعتبر المتحدث ذاته بأن كل ذلك يعني بأن معالم نظام المآسي والعقابي والمهين كانت واضحة منذ 2015 معبرا ” فبالتالي بنود ومقتضيات النظام الأساسي ما هي إلا تتويجا للتراكمات التي أسكت عنها نساء ورجال التعليم”.