صرح مصطفى الخلفي عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية خلال لقاء نظمته الكتابة الجهوية للحزب بتنسيق مع منظمة نساء العدالة والتنمية بجهة سوس ماسة تحت عنوان “مدونة الأسرة وتوجهات المراجعة” يوم الأحد 26 بمدرج الحسين أشنݣلي بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بآكادير أن هناك مشكل مرتبط بثبوت الزوجية، اي مسألة عدم توثيق الزواج التي لازالت مستمرة، حيث هناك من يدعي أن اجراءات ثبوت الزوجية فيها تحايل على القانون من أجل تزويج القاصرات والتعدد.
واضاف الخلفي أن الداعون لهذا الطرح يغفلون معطيات أساسية وكمثال على ذلك، “مسألة توثيق طلاق الرجعة فيتم عن طريق ثبوت الزوجية وفي بعض الأحيان بعد زواج المعني بالأمر، ويريد توثيق الزواج”.
وقال الخلفي أن هذا الإشكال يطرح أيضا بسبب اذن الادارة في الزواج، حيث يمنع الزوج أو الزوجة من الحصول على ترخيص للزواج، وتوثيق العقد من خلال ثبوت الزوجية الذي يبقى هو الحل الانسب والوحيد للاشكالات التي يطرحها هذا المنع من الترخيص بالزواج.
واضاف الخلفي، “أنه وبعد توقيف العمل بالمادة 16 من مدونة الأسرة الحالية، فقد لجأت محكمة النقض للمادة 400 من المدونة، وذلك باعتماد المذهب في المالكي والمصلحة في توثيق الزواج”.
وأكد على أنه ومن بين المطالب التي يتم رفعها اليوم هي إلغاء توثيق عقود الزواج ومنع ثبوت الزوجية، مشددا على أنه ضد هذا التوجه ومع الإبقاء على الحق في ثبوت الزوجية وممارسة القضاء ولايته على ذلك.
وقال الخلفي حول مسألة زواج القاصرات، أن تزويج الطفلات أقل من 18 سنة هي مسألة خلافية ليست في المغرب فقط بل بين التشريعات المقارنة، والملاحظ أن مناهضي تزويج الفتيات بين 16 و 18 سنة هم فقط أنصار التوجه الفرنسي.
واضاف الخلفي، أن قراءة التشريعات المقارنة ستؤكد أن هناك مجموعة من الدول الأوروبية التي تعتمد سن 16 سنة كحد أدنى للزواج، وايضا مجموعة من الولايات بامريكا، مضيفا أن المسألة ليس لها أي تأطير على مستوى المواثيق والعهود الدولية.
وتساءل الخلفي عن التناقض الحاصل بالتشريع الفرنسي بين سن الزواج والسن الذي يخول الحق في ممارسة علاقة جنسية، مما يعني أننا اليوم أمام فلسفتين، فلسفة الأسرة والفلسفة الاباحية.
وقال الخلفي أنه من الواجب اليوم مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية قبل إلغاء هذه المادة، مضيفا أنه من الممكن تحديد المادة وشروط تطبيقها لكن من المجحف اجتماعيا توقيف العمل بها.
وأكد الخلفي، أن المواثيق الدولية تفرض في هذا الشق مجموعة من التوصيات، لكنها ليست التزامات ملقاة على عاتق المغرب، لأن المغرب ملتزم بما صادق عليه.