طنجة ساهمت في استقلال الجزائر. حيث كشف جامعي خلال ندوة في طنجة أن هذه الأخيرة ساهمت في استقلال الجزائر. بدت الفكرة أكثر من مهمة ومستفزة للبعض الآخر، قبل أن يتبدد أي نوع من سوء الفهم. حيث نظمت كلية العلوم الإقتصادية والإجتماعية عبدالمالك السعدي مساء أمس الثلاثاء، ندوة علمية حول موضوع القانون الدولي لمدينة طنجة.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى الذي يصادف الذكرى المئوية للنظام الدولي في طنجة في إطار الأنشطة الإشعاعية والثقافية التي تنظمها كلية العلوم القانونية والإقتصادية، وفي إطار الإهتمام بمجموعة من المحطات التاريخية، وذلك في إطار المبادرة التي تقدم بها أعضاء من جامعة لوكسوبورغ وجامعة بلجيكية وإيطالية بالإضافة إلى جامعات فرنسية، وأيضا جامعة محمد الأول بوجدة.
وفي هذا السياق، قال نائب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في طنجة، حميد أبولاس، ومكلف بالبحث العلمي والتعاون، بأن هذا اللقاء يصادف تخليذ الذكرى المئوية منذ سنة 1923، وما عرفه المغرب من دخول قوات أجنبية على مستوى مدينة طنجة التي حظيت بتدخل مجموعة من القوى الدولية.
وأضاف أبولاس، بأن سنة 1923، سجات توقيع الاتفاقية ما بين فرنسا واسبانيا والمملكة المتحدة، لتلتحق بعد ذلك مجموعة من الدول كبلجيكا وايطاليا ولوكسمبورغ والولايات المتحدة الأمريكية.
واسترسل المتحدث ذاته في القول بأن هذا اللقاء يأتي أيضا في إطار تسليط الضوء على مجموعة من المحطات التاريخية التي عرفها المغرب وعرفتها مدينة طنجة بالخصوص.
وأردف نائب عميد كلية عبدالمالك السعدي في القول، بأن مدينة طنجة عرفت خلال تلك السنة مجموعة من الأحداث الأساسية، في فترة كان فيها المغرب مقسما الى شمال وجنوب ووسط، مشيرا إلى أن هذه المحطات تميزت أيضا بزيارة الملك الراحل محمد الخامس إلى مدينة طنجة والتي أعطت شحنة قوية للحركة الوطنية، حيث تأسست في ذلك الوقت مجموعة من الجمعيات خلال سنتي 1926- 1928، وهي جمعية المجتمع المدني وجمعية النخب الوطنية على مستوى طنجة وايضا جمعية الهيلالي التي قاومت وخرجت في تظاهرات لمقاومة الاستعمار.
وأوضح حميد أبولاس، بأن الجزائر حظيت في ذلك الوقت بدعم كبير من المغرب خاصة من مدينة طنجة والمتمثل في فواريق الامير عبدالقادر، حيث لعب المغرب دورا أساسيا في استقلال الجزائر، كما تعرضت مدينة طنجة “للضرب من الفرنسيين” بسبب دعمها للجزائر.
وزاد المتحدث قائلا، بأنه من خلال هذا الملتقى، حاول الخبراء والباحثين من مختلف الدول، تسليط الضوء على أهم المحطات التاريخية التي مرت بها خاصة النظام الدولي لمدينة طنجة، والذي عرف بنظام إداري خاص به، حيث تم إحداث مجلس تشريعي كان أعضاؤه يصلون الى 26 أو 28 عضو، وكان ثمة 18 عضوا من الاجانب، وستة مغاربة مسلمين وثلاثة آخرون مغاربة يهود، ويرأسه ممثل السلطان.

