يطالب في الآونة الاخيرة مجموعة من رواد ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب بحضر تطبيق “تيك توك” معتبرين أن المحتوى الذي يتم نشره على هذا التطبيق هو محتوى مبتذل وحاط ومهين للكرامة الانسانية، كما أن هناك من اعتبر أن صناع المحتوى بهذا التطبيق يخالفون الهوية المغربية ولا يحترمون خصوصية وطبيعة المجتمع الموجه اليه.
في ذات السياق، برزت دوليا مواقف وقرارات على مستوى مجموعة من الدول، بغرض حظر تطبيق تيك توك على الاقل على مستوى الهواتف المخصصة للوظيفة العمومية، وذلك خوفا من اختراق الصين لخصوصية هذه الشعوب وأسرار الدول
يجب إغلاق “تيك توك” بشكل فوري حماية للهوية المغربية المحافظة
في تدوينة له على صفحته الخاصة بالفيسبوك، كتب الإعلامي رضوان الرمضاني “لا تقل لي حرية او مواقع التواصل الاجتماعي …. ، تيك توك يجب غلقه فورا بالمغرب…بعد سنة واحدة سيتم “تكبيس” البلد بكامله …يجب اغلاق هذا الويل فورا”.
وعبرت التعليقات على التدوينة ذاتها، عن استنكار شديد لما يروج له التطبيق، حيث يرى العديد منهم أن المغرب يجب ان يحدو حدو الاردن ويحضر التطبيق بصفة نهائية.
وقال أمين رغيب المستشار في التكنولوجيات الحديثة، في ذات السياق “حذرت من مخاطر “تيك توك” قبل 3 سنوات، التطبيق يهدد مستخدميه على المستوى التقني والأخلاقي”.
وأوضح رغيب، أنه “على المستوى التقني يستهدف التطبيق بالدرجة الأولى المعطيات الشخصية للمستخدمين، لافتا إلى أن “التيك توك المعتمد في الصين موطن التطبيق لا علاقة له بالمتداول في باقي بقاع العالم لا من الناحية التقنية أو المحتوى”.
وأضاف رغيب، أنه “من حيث المحتوى فالتطبيق يجر المراهقين إلى القيام بتحديات خطيرة في إطار ما بات يعرف بـ”التشالنج”، الذي قد يكون في أغلب الأحيان مهددا لسلامتهم الصحية”، معتبرا أنه وفيما يتعلق بالهاجس الأخلاقي بات التطبيق منصة لنسخ “التشالنجات” من الغرب دون احترام الهوية المغربية، قائلا: “خاصنا نديرو بحال الأردن ونبلوكيوه، يلا بغينا نحافظو على الهوية المحافظة ديالنا”.
حظر عالمي بسبب ملكية الصين للتطبيق
يواجه تطبيق “تيك توك” تدقيقًا عالميًا، حيث نشأت مخاوف بشأن ملكيتها الصينية وإمكانية أن تستغلها بكين لجمع معلومات حول المستخدمين الغربيين أو نشر قصص مؤيدة للصين ومعلومات كاذبة، وتعد ByteDance ، شركة صينية نقلت مقرها إلى سنغافورة في عام 2020 ، تمتلك TikTok.
وبعد الولايات المتحدة، قامت كندا الآن بحضر التطبيق على الهواتف الفيدرالية الرسمية، كما يخضع تطبيق “تيك توك” حاليًا لتدقيق متزايد من أوروبا وأمريكا بشأن المخاوف المتعلقة بالأمان وخصوصية البيانات، حيث توجد مخاوف من أن التطبيق قد يتم استخدامه لتعزيز وجهات النظر المؤيدة لبكين أو جمع المعلومات الشخصية لمستخدميه.
وكانت قد اعلنت رئيسة مجلس الخزانة الكندية، أن الحكومة الفيدرالية ستحظر تثبيت التطبيق على الأجهزة الرسمية في المستقبل، ووفقًا لنفس المتحدثة فقد قرر كبير مسئولى المعلومات في كندا أن التطبيق يمثل مستوى غير مقبول من المخاطر على الخصوصية والأمان.
وصرح رئيسة مجلس الخزانة الكندية أنه على الأجهزة المحمولة توفر طرق جمع بيانات تيك توك وصولاً هامًا إلى محتويات الهاتف، وعلى الرغم من المخاطر الواضحة لاستخدام هذا التطبيق ، لا يوجد دليل على تعرض المعلومات الحكومية للخطر.
ووفقًا لرئيس الوزراء جاستن ترودو ، فإن قرار الحكومة بمنع الموظفين الفيدراليين من استخدامه على هواتف عملهم قد يكون بمثابة إجراء أولى أو قد يؤدى إلى مزيد من الإجراءات. ويعتقد أن هذه الخطوة قد تدفع الكنديين، من الأفراد إلى الشركات إلى التفكير في أمان بياناتهم وربما اتخاذ خياراتهم الخاصة.
وكإجراء احترازي للأمن السيبراني أعلن الفرع التنفيذي للاتحاد الأوروبي أنه حظر مؤقتًا تثبيت تيك توك على هواتف الموظفين، و هذا القرار مشابه للقرار الذي تم اتخاذه في الولايات المتحدة ، حيث حظرت أكثر من نصف الولايات والكونغرس تثبيت تيك توك على الأجهزة الحكومية الرسمية.