تواصلت احتجاجات ساكنة فكيك ضد قرار الجماعة المحلية القاضي بتفويت قطاع الماء لفائدة شركة خاصة.
وتصدرت النساء الحراك الفيكيكي، حيث جابت مسيرة نسائية أزقة وشوارع المدينة لتجديد رفض الساكنة المحلية لقرار الجماعة، والذي يتواصل لأزيد من 3 أشهر.
ورفعت المظاهرة النسائية شعارات مناوئة لقرار التفويت، حيث صدحت حناجرهن بشعارات تؤكد أن القرار من شأنه تهديد السلم الاجتماعي بالمنطقة، خاصة أن الأمر يتعلق بمادة حيوية.
وخلف الحراك رجة كبيرة داخل صفوف أعضاء المجلس، حيث تراجع عدد من الأعضاء عن التصويت لصالح قرار انضمام الجماعة لمجموعة الجماعات “الشرق للتوزيع”، وهي شركة تأسست، استنادا إلى القانون الجديد المتعلق بالشركات الجهوية المتعددة الخدمات، حيث يخول لها تدبير عدد من المرافق الحيوية بالجماعات الترابية بجهة الشرق، في حين لازال التداول في القرار ساريا، رغم الغضب الشعبي المتصاعد.
وكانت البرلمانية فاطمة التامني النائبة البرلمانية عن حزب “فدرالية اليسار الديمقراطي” قد حذرت من تداعيات تفويت تدبير الماء والكهرباء لشركات خاصة.
وقالت التامني إن الدفع بخوصصة قطاعات حيوية فجر احتجاجات غير مسبوقة بمدينة فكيك، نتيجة تفويت قطاع الماء الصالح للشرب لشركة جهوية هي مجموعة الجماعة الترابية الشرق للتوزيع.
ووجهت ذات البرلمانية سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، حول الاحتجاجات التي تخوضها ساكنة فكيك ضد تفويت قطاع الماء والكهرباء، والتطهير السائل بالمدينة لشركة خاصة.
وقالت التامني أنه تم التعبير في وقت سابق عن التخوف من قانون الشركات الجهوية، التي أسند إليها تدبير مرفق عام يتعلق بالماء والكهرباء والتطهير السائل، والذي دخل حيز التنفيذ.
وكشفت أن المجلس الجماعي للمدينة سبق و صوت ضد الانضمام للشركة الأمر الذي لقي استحسانا من قبل المواطنين، قبل أن ينقلب على قراره السابق، ويعقد دورة استثنائية من أجل التصويت على إدخال الشركة الجهوية للنفوذ الترابي المذكور، وهو ما يضع المجلس أمام شبهة “التعرض للضغط.
وطالبت التامني وزارة الداخلية بالتدخل ووضع حد للإحتقان الذي تعرفه مدينة فكيك بسبب عدم احترام الإرادة الجماعية للساكنة، داعية إلى تقديم ضمانات تتضمن إيجاد الأجوبة المناسبة للانتظارات المواطنين والمواطنات بالمنطقة وسط التخوف السائد من ضرب القدرة الشرائية، والزيادة في ثمن الماء والكهرباء، الأمر الذي ينذر بزيادة الاحتقان في المنطقة..