أفادت الحكومة البلجيكية أنها باتت تعاني من خصاص كبير من حيث المعطيات التي تفيد امتلاك الجالية المغربية المقيمة في بلجيكا لعقارات وأملاك بالخارج.
وأشارت الحكومة أن هؤلاء يجب عليهم التصريح بها وتأدية الضرائب عليها لفائدة خزينة الدولة، مبرزة أن فقط 96 شخصا هم من صرحوا بالرغم من أن الأمر يهم حوالي نصف مليون مغربي.
وتطرقت باربرا با النائبة البرلمانية البلجيكية إلى أن هناك شح كبير في التصريح بالمعطيات الخاصة بممتلكات المواطنين الأجانب الملزمين بدفع الضرائب، لصالح الدولة وذلك حسب ما توصلت به من معطيات من طرف فينست فان بيتيغيم وزيرة المالية.
وأشارت النائبة أن أزيد من 200 ألف شخص يتوفرون على ممتلكات أخرى بدول غير بلجيكا، وذلك حسب معطيات سنة 2023، وأن الجالية القاطنة في الديار البلجيكية والمغربية، هي التي تحتل نسبة كبيرة إلا أن التصريح بالممتلكات هو لا يصل حتى الربع من القاطنين هناك.
وسجلت المتحدثة ذاتها أنه يجب فرض قوانين صارمة على المعنيين بالأمر، وأنه يجب التوصل بشكل عاجل لاتفاقيات مع بلدانهم، مضيفة أن أكثر من 100 ألف من الجالية المقيمة في أراضيها يتوفرون على فيلات أو منازل مستقلة، في أزيد من 90 ألف شخص يملكون شققا، وأخرى التي تتوزع في كل من المغرب والكونغو الديموقراطية، وفرنسا وإيطاليا.
وتخليد الذكرى الستين للتوقيع على الاتفاقية الثنائية حول اليد العاملة بين المغرب وبلجيكا، والتي سيتم الاحتفال بها يوم 17 من فبراير الجاري، عقدت أمس السبت ندوة ببروكسيل.
وعرف هذا اللقاء، المنظم في إطار النسخة الثامنة من معرض العقار المغربي ببروكسيل (سماب إكسبو 2024)، مشاركة خبراء وشخصيات سياسية أكدوا على أهمية الاحتفاء بهذه الذكرى، في إطار تعزيز علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين المملكتين.
وأبرز وزير الدولة البلجيكي، أندري فلاهو، أهمية مساهمة المهاجرين المغاربة في جميع المجالات الاقتصادية، الاجتماعية، السياسية والثقافية ببلجيكا، مشيرا إلى أن الجالية المغربية ساهمت بقوة في إثراء المجتمع البلجيكي وتنوعه، وفي تعزيز علاقات التعاون والشراكة القائمة بين البلدين.
وأضاف أن “تجربة الاندماج الناجحة للجالية المغربية في المجتمع البلجيكي يمكن أن تشكل نموذجا بالنسبة لباقي البلدان الأوروبية، وذلك في وقت يتسم بتصاعد التطرف والسياسات المناهضة للهجرة”، داعيا إلى الدفاع عن قيم التضامن الأوروبي والأخوة والانفتاح على الآخر.
من جهته، سلط حسن بوستة، الأستاذ المشارك بجامعة لييج، الضوء على الاتفاقية الثنائية حول اليد العاملة الموقعة في 17 فبراير 1964، والتي شكلت نقطة تحول في تاريخ الهجرة المغربية إلى بلجيكا، مع قدوم أعداد كبيرة من المواطنين المغاربة، مسجلا مع ذلك، أن التواجد المغربي في بلجيكا يسبق هذا التاريخ بل ويعود إلى فترة ما بين الحربين العالميتين.
وأكد بوستة على أهمية الحفاظ على ذاكرة الهجرة المغربية إلى بلجيكا، لاسيما لدى الأجيال الجديدة من البلجيكيين-المغاربة، ما يؤكد أهمية تخليد هذه الذكرى التي تسلط الضوء على جانب أساسي من العلاقات القائمة بين البلدين.