قبل أن تمسك بـ”مقود الجرار” خلفا لزميلها في المحاماة عبد اللطيف وهبي، يصف العارفون بدواليب حزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، بحاكمة “حزب الدولة”.
(بنت الباشا المنصوري) التي صُنفت ضمن قائمة أكثر 20 شابة نفوذاً في إفريقيا عام 2014 من قبل “مجلة فوربس”، لا تتحرك عجلات جرار “البام” إلى حقل السياسة دون علمها، حيث أكسبتها وضعيتها الاعتبارية كنجلة “رجل سلطة” وتدرجها في كل فئات “حزب الدولة” نفوذاً جعلها مصدراً قويا للقرار.
ورثت عن والدها عبد الرحمن المنصوري، سليل عائلة مراكشية عريقة، المعرفة التامة بعاصمة السياحة في المغرب، حكايات “ناس البهجة” وقصص الساسة والخصومات السياسية، قبل أن تقرر تصريف فعل ساس إلى المضارع وتمارس فعليا “حرفة بوك لا يغلبوك”.
يقال عنها في “جلسات السياسة” أنها المخاطب الوحيد لدى صديق الملك فؤاد عالي الهمة عندما ينتهي “رصيد التفاهم” بين “الإبن التنظيمي” لـ”حركة لكل الديموقراطيين” ومؤسسه.
هاتف (بنت الباشا المنصوري) قد يكون وحده من لا يواجه بعبارة “هاتف مخاطبكم غير مشغل حاليا”، عندما يدوخ الحزب ويحتاج إعادة توجيه البوصلة، ولا تحتاج لمعاودة الاتصال لسماع توجيهات Le Parrain.
ولدت المنصوري سنة 1976، وهي منذ 2015 ثاني امرأة تتولى منصب المسؤولية على رأس مدينة بالمغرب، بعد أسماء الشعبي التي ترأست بلدية الصويرة.
بالإضافة إلى حصولها على شهادة في القانون الخاص (جامعة محمد الخامس)، حصلت على شهادة DEA في قانون الأعمال من جامعة مونبلييه (فرنسا) ودبلوم في قانون الأعمال الأنجلوساكسوني (جامعة نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية)، انضمت إلى شركة الناصري بالدار البيضاء قبل أن تطلق شركتها الخاصة المتخصصة في المعاملات التجارية والعقارية.
وتتقلد المنصوري إضافة إلى منصب رئيسة مجلس جماعة مراكش، وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في الحكومة الحالية.
وأضافت إلى مسؤولياتها مهمة منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، وذلك في إطار فعاليات المؤتمر الخامس للحزب، نهاية الأسبوع المنصرم.
وضمت الأمانة العامة كلا من فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني المنتهية ولايته، ومحمد مهدي بنسعيد، عضو المكتب السياسي للحزب، وصلاح الدين أبو الغالي، البرلماني عن دائرة مديونة بمدينة الدار البيضاء.