الرئيسية / نبض المجتمع / خبير مائي يرصد مشاكل الماء وحلول الخروج من أزمة الجفاف والجوع بالمغرب

خبير مائي يرصد مشاكل الماء وحلول الخروج من أزمة الجفاف والجوع بالمغرب

نبض المجتمع
فبراير.كوم 16 فبراير 2024 - 00:14
A+ / A-

قال عبد الرحيم هندوف خبير في سياسة الماء، إن المغرب لايعيش أزمة عابرة، وإنما معضلة، لان مشكل الجفاف ليس مشكلا وليد اللحظة وإنما مطروح منذ القدم.

وأضاف المتحدث ذاته أن المغرب يقع في شمال غرب إفريقيا، ويتميز بمناخ متوسطي، وتساقطات مطرية محدودة طيلة ستة أشهر من السنة، إذ تصل في مناطق الشمال حتى 1000 ميلمتر، عكس مناطق الجنوب التي يتجاوز فيها 500 ميليمتر.

وأبرز هندوف أن نسبة الـ500 ميليتر التي تسجلها مناطق الجنوب من حيث التساقطات، لا تغطي سوى نسبة 7 في المائة من مناطق المغرب.

واعتبرالمصدر ذاته أن مشكل الماء هو مشكل أزلي، باعتبار أن المغرب يتموقع في منطقة لاتتوفر على الماء، وإنما ما زاد في تعميق هذا المشكل ، تزايد النمو الديموغرافي، والذي أسفر عن نقصان كمية حصة الفرد والتي أصبحت لا تتجاوز 400 متر مكعب في السنة.

وسجل هندوف في معرض كلامه أن جميع الاحتمالات التي كانت مطروحة في الماضي، كانت توحي إلى أن ما وصل إليه المغرب في هذه المعضلة كان متوقعا، حتى بات يعاني من الفقر المائي.

هناك عدد من المجن باتت تعاني من العطش، في حين آخرى مهددة بالعطش، وستصبح بدورها تعاني في حال لم يتم تدارك الأمر، مضيفا أن تحلية مياه البحر لن تشكل سوى 12 في المائية للفرد.
والدولة حسب هندوف تعمل على أن تصل سنة 2030 إلى تغطية 50 في المائة من حاجيات الفرد.

دقت عمدت مدينة الدار البيضاء نبيلة الرميلي، أمس الأربعاء 7 فبراير 2024، ناقوس الخطر بسبب تأثر العاصمة الاقتصادية للمملكة بالجفاف الذي يضرب المملكة.

وقالت عمدة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، خلال انعقاد دورة مجلس المدينة، إن تزويد العاصمة الاقتصادية بالماء الصالح للشرب يتم عبر سد المسيرة والحوض المائي أبورقراق.

وشددت على أن هذه الوضعية مؤشر على أن المدينة أمام وضع خطير بسبب شبح الجفاف، داعية إلى ” حماية المدينة من الجفاف وإيجاد كل الصيغ والسبل الممكنة لذلك”.

ودعت نبيلة الرميلي رؤساء مجالس المقاطعات إلى العمل على إيجاد الصيغ المناسبة للمساهمة في مواجهة أزمة الجفاف والإجهاد المائي الذي تواجهه المملكة، منبهة إلى أن العاصمة الاقتصادية مهددة بالجفاف بعد الانخفاض المهول في حقينة السدود التي تزود الدار البيضاء بالماء الصالح للشرب.

قال الخبير في سياسة الماء عبدالرحيم هندوف، بأن السياسات المتبعة منذ الإستقلال ليست كفيلة، والمغرب إذا استمر بهذه الوتيرة مهدد بالعطش والجوع، وبالتالي من الضروري للدولة أن تبدل مجهودات أخرى، مثل أن تسرع في وثيرة تحلية مياه البحر، وأيضا تسريع وثيرة معالجة المياه العادمة بإعتبارها مصدر التلوث وإعادة استعمالها، واقتصاد الماء في مجال السقي.

وأضاف المتحدث ذاته، بأنه على الدولة أن تعيد النظر في المنظومة الزراعية بالمغرب، سواء على مستوى اختيار الزراعات والأصناف أو ترشيد استعمال المياه، ومنع بعض الزراعات المستهلكة للماء.

واسترسل في القول، بأن عدد من الشركات الإسرائيلية، قدمت إلى المغرب من أجل زراعة فاكهة الافوكادو والنخيل، في منطقة بوذنيب التي ليس بها موارد مائية، حيث أن الأف الهكتارات تسقى بموارد مائية جوفية.

وأشار إلى أنه توجد العديد من الإجراءات التي لاتزال الدولة متأخرة فيها، وتحتاج إلى مجهودات كبيرة، من أجل الحفاظ على الموارد المائية، وضمن الماء الشروب لجميع السكان من أجل تفادي العطش، وأيضا لكي تكون سيادة غدائية.

وأوضح بأن الماء يساهم أيضا في السيادة الطاقية للمغرب، مشيرا إلى أن المغرب يستطيع أن ينتج طاقة شمسية وريحية بشكل كبير، حيث يمكنه أن يغطي جل الحاجيات من الكهرباء، غير أن مشكل الطاقات المتجددة اليوم هو التخزين، بحيث يواجه المغربهذه الإشكالية رغم أنها غير مكلفة بحيث أن الوسيلة الوحيدة للتخزين وهي السدود أو المحطات الكهرومائية.

وأبرز المتحدث نفسه، بأن المغرب يتوفر على سد أفورار وأيضا محطة عبدالمومن وأخرى متواجدة بالشمال، مشيرا إلى أنه يجب الإكثار من هذه المحطات من أجل ضمان الأمن الطاقي.

وأشار بأن السدود تلعب دورا مهما في الأمن الطاقي وتخزين الطاقة الكهرومائية، من خلال الطاقات المتجددة التي يمكن أن تخفظ كلفة تحليات مياه البحر.
وأضاف المتحدث ذاته، بأن العالم القروي يعرف انتشار الضيعات والمنازل مما يتسبب في ضياع الطاقة، وبالتالي لتوفير الطاقة يجب أن يتم اعتماد الطاقات المتجددة، أي الشمسية والريحية.

قال الخبير في سياسة الماء عبدالرحيم هندوف، بأن الدولة قامت باستبدال نمط السقي السطحي بالري الموضعي، والذي مكن من سقي 750 ألف هكتار بالري الموضعي، وذلك من خلال دعم الفلاحة والزراعات.

وتابع المتحدث ذاته، في القول خلال حوار له مع “فبراير”، بان طريق السيار من حوض سبو إلى سد مولاي عبدالله، يمكن اعتباره ايجابي، ولا يمكن الحكم عليه مبدئيا، يجب إنتظار بعض السنوات.

وأشار الخبير المائي، بانه اليوم يمكن توقع أي شيء إلا التساقطات وتغير المناخ، مشيرا إلى أن الدولة بدلت مجهودات في تحلية مياه البحر، بحيث أن 192 مليون متر مكعب في السنة تشكل 12 في المئة من حاجيات الشرب، غير أنها غير كافية.

وأوضح الخبير المائي، بأن منطقة الدار البيضاء الكبرى مهددة بالعطش بسبب تأخر مشروع تحلية مياه البحر، الذي انطلق مؤخرا، مشيرا إلى أن منطقة الشمال الشرقي مهددة بالعطش لنفس السبب.

وأبرز عبدالرحيم هندوف، في سياق حديثه مع “فبراير”، بأن المغرب تأخر بشكل كبير أيضا في معالجة المياه العادمة وإعادة استعمالها في السقي، بحيث تتم معالجة 20 في المئة من المياه العادمة والتي يقدر حجمها 600 مليون متر مكعب في السنة، غير أن المخطط الإستعجالي يهدف إلى الوصول إلى 100 مليون متر مكعب بعد سنة 2027.

وأكد المتحدث ذاته، إلى أن المياه العادمة ليست فقط مياه ضائعة وإنما هي أيضا تعد مصدر تلوث، والتي لاتهم فقط المياه العادمة بالمجال القروي وإنما أيضا مياه المصانع الملوثة.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة