استنكرت منظمة “ماتقيش ولدي” تصريحات عبد الإله بنكيران الامين العام لحزب العدالة والتنمية التي يؤيد فيها “زواج القاصر ابتداء من سن الخامسة عشرة، ومعارضته لمطالب تجريم زواج القاصر“.
وقالت المنظمة في بلاغ لها إنها “تستنكر بشكل تام هذا التوجه الغير الصائب لعبد الاله بكيران، نظرا للمآسي التي يخلفها هذا الزواج، بحكم اننا نتحدث عن قاصرين وقاصرات في مرحلة النمو النفسي وطور إنماء شخصيتهم، بخلاف ما كان عليه أقران سنهم في المراحل التاريخية خلال القرون الأولى”.
وأضافت المنظمة أن “الشريعة الإسلامية بتوابتها صالحة لكل زمان ومكان، وتساير المستجدات الخاصة بكل عصر زمني استنادا على آليات منها الاجتهاد والقياس وآليات اخرى تساعد على ذلك”، مشددة على أن “تزويج القاصر في هذا الزمن هو حكم بالإعدام على شخصيته ومستقبله، والكل يعي تماما ما يعنيه ان تكون قاصرا في هذا العصر”.
وتابعت المنظمة “وللأمين العام ان ينظر الى ضحايا هذا الزواج خاصة في القرى وما خلفه من مآسي انسانية يتحمل المجتمع كله تكلفتها، ان قلنا ان القاصر وحده من يعاني من سلبيات هذا الزواج”.
وأكدت المنظمة أنها تعتبر “دائما وابدا تزويج القاصر جريمة في حقه وهو اعتداء جنسي تحت غطاء القانون، وجب تجريمه ووقفه؛ وتدعوا الجميع الى تفادي الاستغلال السياسي لقضايا الطفولة، بل يجب توحيد الصفوف وفتح نقاش وطني بين جميع الفعاليات المدنية والحقوقية والسياسية والاكاديمية والدينية مع احترام توجهات كل طرف، والاتحاد من اجل حماية الطفولة المغربية؛ لانها مستقبل تنمية المملكة وازدهارها”.
ويشار إلى أن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران، كان قد خلق سجّالا واسعا في البلاد، بعد إعلان تأييده لزواج القاصرات، معتبرا أن تجريم ذلك سيفاقم العنوسة بالبلاد ويضاعف من العلاقات الجنسية خارج الزواج.
وانتقد بنكيران خلال كلمة ألقاها في مهرجان وطني نظمه حزبه يوم الأحد 3 مارس الجاري، بمدينة الدار البيضاء، الداعمين لإصلاح مدونة الأسرة، داعيا إلى مواجهة أي بنود “تخالف” المرجعية الإسلامية بـ”مسيرة شعبية مليونية”، وذلك ردا على مقترحات تقدم بها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تشمل دعوة لمنع تزويج القاصرات وإلغاء تجريم الإجهاض وإصلاح منظومة الإرث.
وجدد بنكيران رفض حزبه مطلب إلغاء زواج القاصرات الأقلّ من 18 سنة، الذي ترفعه جمعيات حقوقية وتيارات سياسية يسارية، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، معتبرا أن إلغاءه سيفاقم من العنوسة في المغرب وسيرفع من منسوب العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج.
واعتبر أن الجهات التي تدافع عن مثل هذه المقترحات وترغب في وضعها داخل مدونة، تحاول فقط “هدم القيم الأخلاقية للمغاربة والقضاء على مؤسسة الزواج، وترغب في ترسيخ معالم الغرب بالمجتمع المغربي، من خلال رفضها تزويج القاصرات مع السماح بالإجهاض”.

