أكد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام من خلال تدوينة له على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، أن هناك قيادات حزبية متورطة في شبهة تبييض الأموال، داعيا في الوقت نفسه القضاء إلى التدخل والحجز على ممتلكاتها.
وأوضح الغلوسي، الحقوقي في مجال محاربة الفساد ونهب المال العام، في ذات التدوينة على حسابه الشخصي بموقع فايسبوك، أن هناك بعض قادة الأحزاب السياسية المغربية المتورطة “حتى النخاع في الرشوة والمتاجرة في التزكيات واللوائح الحزبية أثناء الإنتخابات، وابتزاز المرشحين باسمها، والتوسط لأقاربها للحصول على عمل في دواليب مؤسسات الدولة، وغيرها والتصرف في أموال الحزب بدون حسيب ولا رقيب.
وأكد محمد الغلوسي أن البحث القضائي سيكشف للمغاربة كيف أن القيادات الحزبية وظفت العمل الحزبي والسياسي كوسيلة للاغتناء الغير المشروع، واستعملت هذا الغطاء لتجسيد شعارها الخالد وحسب وصف الغلوسي “خيرنا ما يديه غيرنا”، مضيفا أن “أكبر خدمة يمكن أن يقدمها القضاء للمغاربة، هو متابعة هذه القيادات المتورطة في الفساد، واتخاذ إجراءات حازمة ضدها، لأنها حولت العمل الحزبي إلى مجال للارتزاق”.
وتساءل المحامي بهيئة مراكش حول مدى قدرة قيادات الأحزاب “المتورطة في ريع الدراسات، وتضارب المصالح، والاستيلاء على أموال عمومية، ورفض إرجاعها إلى خزينة الدولة، وتقديم مستندات ووثائق ناقصة لإثبات صرف المال العام، وترويج أموال كبيرة نقدا ضدا على قانون الأحزاب، أن تقدم نقدا ذاتيا على سلوكها السياسي المنحرف، وتقدم استقالتها بناء على ذلك”.
وأضاف الفاعل الحقوقي محمد الغلوسي من خلال ذات التدوينة، أن هذه القيادات الحزبية يبدو أنها فضلت “الهروب إلى الأمام، واختارت أن تهاجم المؤسسة الدستورية، ويقصد بذلك (المجلس الأعلى للحسابات) لأن هذه المؤسسة وحسب الغلوسي استطاعت ببساطة كشف زيف خطاب بعض الأحزاب حول الشفافية والنزاهة، وجعلها تظهر للمجتمع كمجموعة من الوصوليين الذين يتنفسون الريع والفساد”.
وأوضح الناشط في مجال محاربة الفساد ونهب المال العام أن القيادات فهمت أن دورها ومهمتها هو كيف يمكن لها أن تستفيد من ثمار الفساد والريع، على اعتبار أنه الوسيلة الوحيدة التي يمكن الارتقاء بها اجتماعيا، معتبرا أنها أمام فضيحة أخلاقية وسياسية طوقتها وحشرتها في الزاوية، بسبب ريع الدراسات، واختلاس المال العام.