بعد توقيع الاتفاق الجديد بين الحكومة والنقابات واتحاد مقاولات المغرب والذي بموجبه سيستفيد موظفو القطاع العام من زيادة بقيمة ألف درهم في رواتبهم، وذلك على دفعتين، يرى عدد من المواطنين في تصريحات متفرقة لـ”فبراير” بأن هذه الزيادة غير كافية.
وفي ظل الأثمنة وارتفاع الأسعار الذي يمس المغرب، صرح أحد المواطنين بأن زيادة ألف درهما غير كافية، قائلا: “أنا دابا متقاعد والمتقاعد إلى كبر تايولي عرضة للأمراض وكاتمشي ليه صحتو ويمشي لو تا بزطامو، كيف يعقل أن المتقاعد يتنسى فاش تايخرج الأجر ديالو متايكفاهش حتى فالدوا”.
وفي المقابل، أشارت إحدى المواطنات في تصريح لــ”فبراير”، بأن زيادة ألف درهم غير كافية في ظل استمرار غلاء المعيشة، واستندت إلى المثل الشعبي “زيد الما زيد الدقيق”، موضحة بأن الزيادات تبقى هزيلة بالمقارنة مع الوضعية التي يعيشها المواطن.
وأضاف متحدث أخر، في القول بأن التضخم الذي يشهده العالم والمغرب أيضا منذ سنة 2019، والتي تلتها الحرب الأوكرانية، وقعت أزمة خانقة للموظف، موضحا بأن الزيادة التي أقرتها الحكومة للموظفين في القطاع العام مبادرة جيدة، غير انه يجب أن تدخل عليها تحسينات.
وطالب المتحدث نفسه، بمنح المتقاعدين أيضا زيادة في الأجر لكونهم يعانون من نفس المشاكل.
وفي السياق ذاته، أوضح أحد المواطنين في تصريح لـ”فبراير”، بأنه في ظل غلاء الأسعار وارتفاع معدل التضخم، فإن زيادة 1000 درهم غير كافية وذلك مع اقتراب إصلاح صندوق التقاعد والذي سترافقه اقتطاعات أكثر، وبالتالي فإن هذه الزيادة سيتم الإقتطاع منها في السنة المقبلة، وذلك في ظل استمرار ارتفاع الأسعار والمواد المعيشية ارتفعت بالضعف وبالتالي فزيادة 1000 درهم غير كافية، ويجب أن تكون 3000 درهم أو أكثر فيما يجب أن يكون الحد الأذنى للأجور 7000 درهم.
وتتمثل الإجراءات الرئيسية المتفق عليها في زيادة بنسبة 10% في الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص. أما موظفو القطاع العام فسيستفيدون من زيادة بقيمة 1.000 درهم في رواتبهم، وذلك على دفعتين.
بعد جولة من المفاوضات استمرت لأكثر من أسبوعين، واستمرت حتى يوم الأحد 28 أبريل، توصلت الحكومة وأرباب المقاولات والنقابات الأكثر تمثيلية إلى اتفاق جديد في إطار الحوار الاجتماعي، تم توقيعه صباح يومه الاثنين 29 أبريل 2024 في مقر رئاسة الحكومة، برئاسة عزيز أخنوش.
والمفاجأة الرئيسية هي الاتفاق على زيادة بنسبة 10% في الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص. سيتم تفعيل هذه الزيادة على دفعتين: +5% في شتنبر 2025، ثم +5% في شتنبر من عام 2026. وفي المحصلة، سيصل الحد الأدنى للأجور إلى 3.422 درهم، مقابل 3.111 درهم حاليًا.