تجاوزت قضية الشائعات حول وجود علاقة عاطفية بين وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية ليلى بنعلي ورجل الأعمال الأسترالي الملياردير أندرو فورست حدود المغرب لتثير ضجة إعلامية دولية. فما القصة؟
انطلقت الشرارة الأولى عندما نشرت صحيفة “ذا أستراليان” الأسترالية صورة مثيرة للجدل، زعمت أنها تظهر بنعلي وفورست وهما “يتبادلان قبلة حميمة خلال زيارة عمل للوزيرة المغربية لباريس الشهر الماضي”.
وأشارت الصحيفة إلى احتمال وجود تضارب مصالح بين الطرفين في ظل محادثات تعاون جرت بينهما سابقا.
سرعان ما انتشرت الصورة والتقارير المثيرة للجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتشعل موجة من التكهنات والمطالب لتوضيح حقيقة الأمر، خصوصا بعدما واصلت تقارير إعلامية أسترالية ادعاءاتها بوجود علاقة عاطفية بين بنعلي وفورست، مستندة إلى مصادر داخل شركة “فورتيسكو” العملاقة للتعدين والطاقة الخضراء التي يمتلكها فورست.
وفي خضم هذا الجدل الدائر، خرجت وزيرة الطاقة المغربية عن صمتها لتنفي بشكل قاطع وجود أي علاقة تربطها بفورست معتبرة الصورة “مجرد ادعاء زائف وعار من الصحة تماما”.
وأكدت بنعلي في بيان رسمي التزامها التام بـ “كرم الأخلاق وحسن السلوك” بصفتها امرأة وأما مغربية، ودورها كوزيرة مسؤولة تدافع عن المصالح العليا للمملكة.
لكن نفي الوزيرة لم يخمد نار الجدل، بل واصلت بعض الصحف الأسترالية، آخرها “ديلي تلغراف”، الزج بمزيد من الادعاءات، حيث ذهبت إلى حد التأكيد بأن موظفين في شركة فورتيسكو أكدوا وجود علاقة عاطفية بين فورست وبنعلي منذ أشهر، وأن الصورة التي نشرتها “ذا أستراليان” توثق فعلاً لحظة حميمة بينهما.
في مقابل هذا الكم من التقارير والادعاءات التي تجاوزت حدود أستراليا، لجأت بنعلي إلى رمي الكرة في ملعب “تجمعات المصالح” التي اتهمتها بمحاولة “الانتقام والاستهداف” لها على خلفية رفضها تحقيق مكاسب وأهداف معينة لهذه الجهات، معتبرة الحملة الإعلامية ضدها ليست الأولى من نوعها.
وسط هذا التضارب في الروايات، لم تستبعد الوزيرة اللجوء إلى القضاء والإجراءات القانونية للدفاع عن مصالحها ومصالح الوزارة إذا ثبت تورط أي جهة في حملة التشهير التي تعرضت لها.
من جانبها، بدت الحكومة المغربية حريصة على عدم التعليق على تفاصيل هذه القضية الشائكة بشكل رسمي حتى الآن، في انتظار ما قد تسفر عنه أية تحقيقات رسمية يتم فتحها حول الموضوع.
كما لم تعلق شركة فورتيسكو أو فورست نفسه على الأزمة العلاقات العامة التي أثارتها هذه الشائعات.
وفي ظل استمرار الضجة الإعلامية المثارة وتبادل الاتهامات والنفي من الجانبين، تظل حقيقة ما إذا كانت هناك علاقة حميمية قائمة بين الوزيرة المغربية والملياردير الأسترالي أو ما إذا كان الأمر مجرد حملة دعائية وتشهير، مجهولة حتى الآن.

