بعدما حدد قيس سعيد، يوم 6 أكتوبر المقبل موعدا للانتخابات التونسية، وضع الرئيس الأسبق للجمهورية منصف المرزوقي 4 شروط لإنجاحها وإعادة البلاد إلى “سكة الديمقراطية”.
ويتجلى الشرط الأول، وفق شريط فيديو للمرزوقي على صفحته الرسمية، في إطلاق سراح جميع السجناء، والنأي بالنفس عن محاكمة نشطاء بتهم مفبركة، كل هذا بغية تنقية الجو السياسي في البلاد، على اعتبار أنه لا يمكن أن تمر الانتخابات في مناخ يسوده التعفن والشحن.
أما الشرط الثاني فيكمن، وفق الرئيس الأسبق لتونس، في أن تشرف لجنة مستقلة ومحايدة ونثق فيها على هذه الاستحقاقات الوطنية. في حين تجلى الشرط الثالث في رفع اليد عن الإعلام الذي يريده المرزوقي أن يكون جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة، حتى يتسنى لجميع الأطراف التعبير عن آرائها.
وبخصوص الشرط الرابع، يضيف المصدر عينه، فيكمن في تشكيل محكمة دستورية تفصل في كل النزاعات، ثم تمنح لكل ذي حق حقه، مستدلا على ذلك بالمحكمة الدستورية في السنغال، الذي جنّب وجودها البلاد الدخولَ في متاهات أخرى.
وفي حالة عدم توافر هذه الشروط، يمضي المرزوقي: “هذه الانتخابات ستكون مجرد عملية كاريكاتورية مشينة لكل من سيشارك فيها، نظرا إلى أنها عملية مغشوشة ستعيد البلاد إلى ما قبل الثورة، مستطردا أن كل القوى الحية، التي لديها ضمير عليها أن تضغط، خلال هذين الشهرين المتبقيين، بكل الوسائل، لتوفير هذه الشروط، داعيا إلى الدخول فيما سماها “المقاطعة النشيطة”، من قبيل التظاهر يوم الانتخابات للتعبير عن عدم رضا الناخبين”.
وتعليقا منه على قرار، الرئيس الحالي،قيس سعيد، بخصوص تاريخ إجراء الانتخابات الرئاسية؛ أوضح المرزوقي أن انتخابات أكتوبر المقبل بمثابة مرحلة مفصلية في تاريخ تونس الحديث، خالصا إلى أنه إما أن تُنهي، أي الانتخابات وما سيترتب عنها لاحقا من نتائج، الأزمة السياسية والاقتصادية والنفسية التي تتخبط فيها تونس، وإما أنها ستفاقمها إلى تفكك الدولة وتعفن المجتمع.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات المغربية التونسية ليست في أفضل أحوالها في عهد الرئيس قيس سعيد، بعد استقبال زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية المسمى إبراهيم غالي على الأراضي التونسية للمشاركة في قمة “تيكاد”، ما دفع الرباط إلى سحب سفيرها ورفض مشاركتها في القمة، احتجاجا على ما سمته وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارجية “عملا خطيرا وغير مسبوق يسيء بشكل عميق إلى مشاعر الشعب المغربي”.

