هي شهادات صادمة لنساء تعرضن لعنف معنوي وتارة أخرى قد يصل الأمر إلى عنف جسدي، يفقدهن طعم الحياة التي تكبدوا عناءها، على مدى سنوات، نساء عشن تجربة زواج فاشلة والعامل المشترك “العنف”، داعيين إلى إسقاط التعصيب في الإرث.
بعد 21 عاماً من الزواج، وجدت سيدة مغربية نفسها ضحية للخيانة الزوجية والعنف والإهمال. تروي السيدة، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، تفاصيل رحلتها المريرة مع زوج وصفته بـ”الخائن وغير مسؤول”. بدأت الواقعة، كما روتها السيدة، عندما اكتشفت خيانة زوجها.
قامت باستدعاء الشرطة، مما أدى إلى احتجاز الزوج لمدة أسبوعين تقريباً.
وعلى الرغم من توكيل محامٍ، إلا أن الإجراءات القانونية لم تسر كما كان متوقعاً، حيث تم الإفراج عن الزوج دون إخطار السيدة أو محاميها. بعد هذه الحادثة، توقف الزوج عن الإنفاق على أسرته، تاركاً زوجته بلا دخل أو دعم. حاولت السيدة رفع دعوى للحصول على النفقة، لكن الزوج كان يماطل في الدفع، مما اضطرها للعيش متنقلة بين منازل أقاربها.
وعلى الرغم من حصولها على حكم قضائي يلزم الزوج بدفع 1000 درهم شهرياً كنفقة، إلا أن الدفعات كانت غير منتظمة، وفي كثير من الأحيان غير موجودة. تقول السيدة: “لم يعد يعطيني أي شيء، حتى في الأعياد أو عندما أمرض.
ليس لدي عمل ولا أحد يساعدني.” الآن، وبعد أن طلق زوجها، تجد السيدة نفسها في وضع أكثر هشاشة. فهي لا تعرف كيفية المطالبة بحقوقها القانونية، وتواجه صعوبات في التواصل مع المحاكم والسلطات.
وفي خضم النقاش الدائر حول إصلاح قانون الإرث في المغرب، تبرز شهادات أخرى، شهادة امرأة مغربية ناجحة تجسد معاناة الكثيرات. تقول السيدة: “أنا امرأة منتجة اقتصادياً.
أعمل وأستثمر وأريد أن أعمل من أجل بلدي. لكن لدي مشكلة: ليس لدي سوى بنات.” تتساءل السيدة: “كيف يمكن لشخص يريد الاستثمار في بلده والمساهمة في تقدمه الاقتصادي أن يشعر بالنقص بسبب مشكلة الإرث؟” وتضيف: “نحن لسنا أفضل من الرجال، ولكننا لسنا أقل منهم أيضاً. نحن متساوون كبشر.”
ودعت المتحدثة المجلس الأعلى للعلماء إلى إعادة النظر في تفسيراتهم، مؤكدة على أهمية العودة إلى روح القرآن الكريم. وتشير إلى أن الوصية في القرآن تأتي قبل الدين والإرث، مقترحة إعادة النظر في مفهوم الوصية كحل محتمل.