طالما صادفت عروض ترويجية مزيفة عبر اتصالات هاتفية أو رسائل نصية توهمك بربح قسيمة شرائية في أحد المتاجر، أو الفوز في مسابقة تمنحك هاتف محمول ذكي، أو عقود عمل مغرية، كل هذه الأشكال وأخرى هي طرق للاحتيال الإلكتروني.
إيمان، شابة في العشرينيات من عمرها، ضحية الاحتيال الإلكتروني، تروي “لفبراير كوم” أنها تلقت اتصال من شاب يدعي أنه مسؤول لدى “شركة اتصالات”، وتم اختيارها باعتبارها زبونة وفية للفوز ب 10.000 درهم مغربي.
وأضافت المتحدثة عينها “طلب مني إرسال معطياتي الشخصية؛ كرقم البطاقة الوطنية، وعنوان الإقامة، ورقم الحساب البنكي في رسالة نصية عبر تطبيق “الواتساب” من أجل تحويل المبلغ”.
وزادت إيمان أنه “فور توصله بمعطياتها الشخصية، حظر المجرم رقمها بشكل نهائي، لتكتشف لاحقا أنه تم اختراق حسابها البنكي وسرقة ما يقارب 1000 درهم مغربي عن طريق التسوق الإلكتروني”.
وجوابا على سؤال “فبراير كوم” حول لجوء الضحية إلى القضاء، قالت: “لا لم ألجأ إلى القضاء آنذاك، لأنني لم أكن على دراية ووعي بالنصب والاحتيال الإلكتروني، وأن المغرب يعاقب المجرمين في هذه القضايا”.
في هذا السياق، أكدت عفاف النيش، خبيرة في الأمن المعلوماتي، أن “الاحتيال الإلكتروني أضحى يشكل تهديدا وتحديا خطيرا على الأفراد والشركات على حد سواء”.
وزادت المتحدثة ذاتها موضحة، أن “المهاجمين في هذا المجال يعتمدون طرق وأساليب مختلفة منها؛ التحايل ومحاولة اصطياد موافقة الضحايا على طلبات المجرمين، وإرسال رسائل تحمل روابط أو ملفات ضارة، أو تثبيت برامج خبيثة يمكن أن تصيب الأجهزة وتتيح للقراصنة الوصول إلى المعلومات الخاصة”.
وتفاديا لهذه التهديدات، قدمت عفاف النيش جملة من التوصيات للمستخدمين، أولا، الوعي بخطورة الابتزاز الإلكتروني هو اللبنة الأساس، لذا يجب على الأفراد تعزيز وعيهم بأهمية الأمان الإلكتروني. فضلا عن، اكتساب ممارسات صحية في التعامل مع الأجهزة الإلكترونية وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي بغية حماية البيانات الشخصية.
كما تنصح الخبيرة ذاتها بالحد من عدد الأصدقاء في مواقع التواصل الاجتماعي، لما يسببه ذلك في تسلل المخترقين بين لائحة الأصدقاء. بالإضافة إلى تقليل نشر معطيات شخصية حساسة؛ كمكان السكن أو الشغل أو الدراسة.