ناقشت الطالبة الباحثة فاطمة الزهراء بليلض أطروحتها لنيل شهادة الدكتوراه في كلية الطب والصيدلة بمدينة أكادير، مسلطة الضوء على اللغة وتأثيرها على جودة الرعاية الصحية المقدمة لمرضى جهة سوس ماسة نموذجا.
وعنونت بليلض، البالغة من العمر 26 سنة، أطروحتها المعدة باللغة الفرنسية بـ: “الحاجز اللغوي والتواصل بين الطبيب والمريض.. نموذج اللغة الأمازيغية الطبية.
وفي هذا الصدد؛ أفادت الدكتورة نفسها، وفق تصريح لها خصت به موقع “فبراير.كوم”، أن “فكرة الاشتغال على مشكلة التواصل بين الأطباء والمرضى راودتها منذ سنوات خلت”، مستحضرة “عوائق الأمازيغ الذين لا يتقنون لا الدارجة ولا الفرنسية، ويجدون أنفسهم بين مطرقة غموض اللغة وسندان المرض”.
كما زادت بليلض في هذا الإطار: “لاحظت خلال فترة التدريب أن هناك عائقا في هذا الصدد من خلال نماذج حية تعاني الامرّين”، مشيرة إلى أنها “واجهت صعوبات خلال الاشتغال على أطروحتها لنيل شهادة الدكتوراه؛ إذ لم تكن هناك دراسات بكثرة في هذا الموضوع”، مستطردة أن “الدول التي تضمّ عددا كبيرا من المهاجرين هي التي اهتمت به، من قبيل الولايات المتحدة الامريكية وكندا أستراليا ألمانيا بريطانيا…”.
“إن الدراسات المنشورة كانت متوفَّرة أساسا باللغة الإنجليزية، وترجمتُها إلى الفرنسية أخذ مني وقتا كثيرا”، تشرح الطالبة عينها قبل أن تردف أن “البحث تضمن الشقين النظري والتطبيقي”.
هذا وتابعت: ” قمتُ بتطوير دليل اللغة الأمازيغية الطبية الذي كان يعمل عليه مؤطري الأستاذ خبال يوسف مع مجموعة من الطلبة منذ سنة 2018، مع ترجمته إلى أمازيغية الأطلس المتوسط (تمازيغت)، وتاريفيت، والدارجة”، موضحة أن “هذا الدليل موجه للأطباء الذين لا يجيدون الأمازيغية، من أجل تعلم المصطلحات والجمل الطبية الأساسية للتواصل مع مرضاهم الذين لا يجيدون العربية”.
وعليه؛ شددت بليلض على أن “لجنة المناقشة تفاعلت بشكل إيجابي مع موضوع الأطروحة، مبدية إعجابها بهذا الموضوع المهم والنادر في أوساط الجامعات المغربية، الذي يبرز أهمية التواصل في قطاع الصحة، لاسيما في جهة سوس ماسة التي انكببت عليها وأتحدر منها”.
بليلض لفتتْ إلى أنها “حصلتْ على الدكتوراه بميزة مشرف جدا مع التوصية بالنشر. كما رشحوها كأحسن أطروحة”، مؤكدة على أهمية التواصل داخل المستشفيات في كل جهات المملكة، على اعتبار أن التواصل غير السليم يمكن أن تنتج عنها مضاعفات ونتائج وخيمة على المريض”.
وفي ختام تصريحها للجريدة؛ دعت المتحدثة عينها إلى “تدريس الأمازيغية في كليات الطب والصيدلة، من خلال إدراج مادة أو مسلك خاص بالأمازيغية والدارجة كذلك”.

