انطلقت فعاليات النسخة 61 لموسم أيت ياسين بزاوية القبيلة بجرف الحمام في أولاد تايمة بإقليم تارودانت، وذلك أيام 10 و11 و12 غشت 2024، حيث حمل الموسم هذا العام شعار “التنوع الثقافي ركيزة للوحدة الوطنية وتعزيز الاندماج الإفريقي”، مجسدا بذلك رؤية المملكة المغربية في تعزيز أواصر التعاون مع الدول الإفريقية الشقيقة.

وتميز الحدث بحضور لافت لوفد إفريقي ضم ممثلين عن أكثر من 18 دولة من جنوب الصحراء، إلى جانب وفود من مختلف فروع قبيلة أيت ياسين عبر أرجاء المملكة، وممثلين عن القبائل الصحراوية الأخرى.
وفي ذات السياق، نظمت جمعية أيت ياسين للتنمية والتعاون والتراث والأعمال الاجتماعية، فعاليات هذا الموسم مؤكدة على دورها في الحفاظ على الموروث الثقافي وتعزيز التواصل بين الأجيال.
وافتتحت الاحتفالات بتقاليد القبيلة العريقة، حيث استقبل الحاضرون “النحيرة” في موكب مهيب، لتكون مأدبة غداء لضيوف اليوم الرسمي، وفي المساء، اجتمع المشاركون في أمسية ثقافية تناولت تاريخ القبيلة وارتباطها بالعرش العلوي، مع التطلع إلى دور الشباب في مستقبل القبيلة.

وشكل وصول الوفد الإفريقي لحظة مميزة في الملتقى، حيث أطلق رئيس جمعية المهرجان الإفريقي حملة تحت شعار “جميعا من أجل اندماج أفضل للطالب الإفريقي في المجتمع المغربي”، مما أضفى على الحدث بعداً أخوياً عابراً للحدود.

وتضمن برنامج الاحتفال فقرات متنوعة، بدءاً بتلاوة آيات من القرآن الكريم قدمها طالب من النيجر، تلتها كلمات ترحيبية من شخصيات بارزة، كما شهد الحدث ندوة قيمة قدمها الشيخ الغامبي عصمان فاتي حول “منجزات الملك محمد السادس في إفريقيا”، لاقت استحسانا من الحضور.
وفي لفتة تقديرية، تم تكريم عدد من الشخصيات البارزة من مختلف الدول الإفريقية والمغرب، تأكيداً على عمق العلاقات الإفريقية-المغربية.
واختتمت الفعاليات بقراءة برقية ولاء وإخلاص للعاهل المغربي الملك محمد السادس، تعبيراً عن الارتباط الوثيق بين الشعب والعرش. وفي المساء، استمتع الحاضرون بفن “الكدرة” التقليدي، في أجواء من الفرح والتآخي.
للإ\شار، يعد موسم أيت ياسين لهذا العام نموذجاً حياً لتلاقي الثقافات وتعزيز أواصر الأخوة بين المغرب ودول إفريقيا، مجسداً رؤية المملكة في تعميق التعاون الإفريقي وترسيخ قيم التسامح والتعايش.

