قدم عبد الصمد بلكبير، المفكر والسياسي المغربي، رؤيته لـ25 عامًا من حكم الملك محمد السادس. وفي تحليله، سلط الضوء على عدة محاور رئيسية شكلت ملامح هذه الفترة.
بدأ بلكبير حديثه بالإشارة إلى المصالحة الوطنية، التي شملت جسر الهوة بين شمال المغرب وجنوبه، وبين ما يسمى “المغرب النافع” و”غير النافع”.
كما تطرق إلى المصالحة مع التاريخ، خاصة فيما يتعلق بفترة ما بعد الاستقلال، والتي وصفها بأنها كانت “استقلالًا منقوصًا وملغومًا”.
وفي معرض حديثه عن “سنوات الرصاص”، فضل بلكبير تسميتها بـ”سنوات المقاومة”، مشيرًا إلى أنها لم تكن فترة سوداء بالكامل، بل شهدت أحداثًا إيجابية مثل المسيرة الخضراء. وأشاد بدور هيئة الإنصاف والمصالحة في معالجة تداعيات هذه الفترة. وفيما يخص حقوق الإنسان، أشار بلكبير إلى التطور الكبير الذي شهده المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والذي حقق درجة متقدمة من الاستقلال وفقًا للمعايير الدولية.
كما تحدث عن المكاسب الكبيرة التي حققتها المرأة المغربية على عدة مستويات، رغم إشارته إلى وجود بعض المبالغة في هذه المكاسب.
وفي سياق التنمية المتوازنة، أوضح عبد الصمد بلكبير أن الحسن الثاني سعى لتحقيق ثلاثة توازنات رئيسية ويتعلق الأمر أساسا، بـضبط النمو الديموغرافي، تحقيق التوازن بين المدينة والبادية، ومنع تشكيل المدن العملاقة.
وأكد المتحدث عينه في سياق حولاره مع موقع “فبراير.كوم”، أن محمد السادس استمر في هذا النهج مع التركيز بشكل خاص على سياسة المدينة.
وأشاد بلكبير بسياسة المدينة التي تبناها محمد السادس، والتي تميزت بوضع خطة خاصة لكل مدينة تراعي خصوصياتها واحتياجاتها.
وأكد بلكبير في نهاية المطاف أن تقييم 25 عامًا من حكم محمد السادس يجب أن يأخذ بعين الاعتبار هذه الجوانب المتعددة، منوهًا إلى أن بعض المحللين قد أغفلوا أهمية هذه التطورات في تقييمهم الشامل لهذه الفترة.
وذكر أمثلة على التطورات الكبيرة التي شهدتها مدن مثل مراكش والرباط والدار البيضاء في هذا الإطار.
وفي ختام حديثه، قدم بلكبير تقييمًا شخصيًا، معترفًا بأن بعض الإنجازات فاقت توقعاته كعضو سابق في مجلس المدينة والبرلمان، مشيرا إلى أن الكثير من مطالب المعارضة السابقة قد تحققت على أرض الواقع.