أثارت أحدث صورة للفنانة المغربي محمد الشوبي انتشارا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي، كما لقيت تعليقات انقسمت الآاء فيها بين من بمنى له الشفاء، ومن تمنى له الموت، وصلت لدرجة الترويج لإشاعة وفاته.
من جهته، لم يتأخر رد الفنان الشوبي، وكتب تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكد فيها ساخرا “وفاته”، وقال: “الحمد لله على نعمة الموت”، وذلك “بعد تشفى المسلمين الصالحين الورعين أصحاب أبواب الجنة والنار”.
وأضاف الشوبي أنه انتقل عبر تعليقات من تشفوا في مرضه “إلى جوار ربي وهم الآن ينتظرون أي درك من النار سيصلاني رب منتقم”، وزاد “إنا لله وإنا إليه راجعون”، ليختم بالقول “لعلم متتبعي هذه الصفحة فصاحبها مات ودفن”.
وكما كان منتظرا، ازدحمت التدوينة بالتعليقات الداعمة للفنان الشوبي، والتي تدعو له بالشفاء، وتؤكد أنه واحد من كبار الفنانين المغاربة الذين لهم حضورهم الإبداعي والإنساني، وهو الحال نفسه مع تدوينات مستقلة كتبها أصدقاء وزملاء الفنان، ورافقهم في هذا الدعم عموم رواد الفيسبوك من جمهور الفن المغربي.
واقعة التشفي في مرض الفنان الشوبي حركت عموم الرأي العام، كما ردت تدوينات على توقعات “فقهاء الفيسبوك” بدخوله النار والحسم في مصيره أمام الله، وكتب سعيد المزواري “إهداء للصديق العزيز محمد الشوبي، مع متمنياتي بشفاء قريب وطول العمر، بحول الله”.
وأوضح صاحب التدوينة أنه “كلّما تشفّى الحمقى بمنتهى الخسّة وانعدام الأخلاق في محن الفنّانين الصحية، أو أخذوا يتنبّؤون- بيقينية البُلهاء- بمآلهم في (العالم الآخر)، تذكّرت هذه الجملة الملتهبة الّتي أطلقها هيثكليف في نهاية (مرتفعات وذرينغ) ( (1939لويليام وايلر عن رواية إميلي برونتي: (وماذا يعلمون عن الجنّة والنّار هم الذين لا يفقهون شيئاً في الحياة يا كاثي؟)”.
الناقد السينمائي والإعلامي عبد الكريم واكريم، بدوره أعاد نشر بورتريه للفنان من خلال تدوينة حديثة “ردا على المتشفين الذين لا يقدرون لحظات الضعف والمرض والخالين من أي حس إنساني، وتذكرا للصديق الفنان المتميز محمد الشوبي الله يشافيه”.
وأكد أنه “فنان مثقف وعاشق للحياة”، كما أنه “فنان ملتزم بكل ما في الكلمة من معنى، فهو منخرط في الشأن المجتمعي وفي القضايا السياسية لبلده، يعطي رأيه فيها كل يوم وباستمرار من خلال صفحته الفيسبوكية التي يمكن الجزم وبدون أية مبالغة أنها الصفحة الأكثر نشاطا وتواصلا مع الآخرين ضمن كل الصفحات الفيسبوكية لكل الفنانين المغاربة. بل يمكن القول إنه حالة عربية متميزة أيضا في هذا السياق”.
لشاعر والإعلامي عبد الحميد جماهري، مدير صحيفة “الاتحاد الاشتراكي”، كتب تدوينة جاء فيها: “السي محمد الشوبي ليس مجرد فنان. هو لازمة فنية في أغنية مترامية الإنسانية. الشاعر والقصاص وصاحب الراي، الساخر، الجدي، المتقاطعة حياته مع نبله… لا يكون صديقك إلا إذا كنت قادرا أن ترى في حياته إبداعا ربانيا من طيننا المغربي.. أنت لا تحبه لكي يبدو عاليا، بل لكي تقيم أنت نفسك الدليل أن قلبك سليم.. وقادر على المودة.. والمحبة وسلم المسرات. لهذا يشعر الأغبياء والحقراء بانزعاج ممض وقاس من حضوره، في كل حالاته.
وختم جماهري تدوينته بالدعاء التالي “نسأل الله الشفاء لأخينا السي محمد الشوبي العبد الفقير إلى رحمة ربه”.