في ظل الارتفاع المستمر لأسعار المواد الغذائية في المغرب، يشهد سوق الدجاج حالة من عدم الاستقرار، مما يؤثر سلبًا على المواطنين والباعة على حد سواء.
يقول أحد الباعة: “ثمن الدجاج ما زال مرتفعًا، ولم نشهد أي تخفيض حتى الآن. المواطن متضرر بشكل كبير، ليس فقط من أسعار الدجاج، بل من ارتفاع أسعار اللحوم البيضاء والحمراء وجميع المواد الغذائية.”
ويضيف أن هناك أسبابًا متعددة لهذا الارتفاع، لكن السبب الرئيسي يكمن في ارتفاع تكلفة العلف. إضافة إلى غلاء الفلوس الذي وصلإلى مستويات قياسية غير مسبوقة. كان سعره سابقًا حوالي 3 دراهم، واليوم أصبح 12 درهمًا ونصف. هذا الارتفاع الكبير أثر بشكل مباشر على أسعار الدجاج.”
وأشار البائع إلى أن سعر الدجاج وصل إلى 25 درهمًا للكيلوغرام، وهو ما يعتبره سعرًا مرتفعًا جدًا بالنسبة للمواطن العادي. “في العام الماضي، كان سعر الكيلو حوالي 16 أو 17 درهمًا، وكان الإقبال جيدًا. أما اليوم، فالزبون الذي يريد شراء دجاجة كاملة يجد نفسه مضطرًا لشراء أجزاء فقط بسبب ارتفاع السعر.”
ورغم ارتفاع الأسعار، يؤكد الباعة أن المحلات ما زالت مليئة بالدجاج، لكن عدد المشترين انخفض بشكل ملحوظ. “نرى الحزن على وجوه الزبائن عندما نخبرهم بالسعر، خاصة النساء الأرامل وذوي الدخل المحدود.”
وفيما يتعلق بأسباب هذا الارتفاع، يشير الباعة إلى ارتفاع تكاليف تربية الدجاج. “تكلفة تربية الدجاج ارتفعت بشكل كبير، حيث تصل إلى 500 أو 600 درهم للدجاجة الواحدة، اعتمادًا على وزنها.”
ويناشد الباعة والمربون المسؤولين للتدخل وإيجاد حلول لمشكلة ارتفاع أسعار العلف. “نحتاج إلى دعم للمربين الصغار حتى يتمكنوا من الاستمرار في الإنتاج وبيع الدجاج بأسعار معقولة لا تتجاوز 17 أو 18 درهمًا للكيلو.”