شهدت منطقة القليعة بضواحي أكادير، صباح يوم السبت، أحداث شغب غير مسبوقة أدت إلى حالة من التوتر الأمني استدعت تدخلا عاجلا من القوات العمومية، حيث اندلعت المواجهات إثر حادث اعتداء على مواطن من دول إفريقيا جنوب الصحراء، مما أدى إلى تصعيد سريع للأحداث.
وحسب بيان صادر عن النيابة العامة بانزكان، فإن الأحداث بدأت بتعرض شخص من أصول إفريقية للضرب والجرح ومحاولة السرقة من قبل شخصين، مما استدعى نقله على وجه السرعة لتلقي العلاج الضروري نتيجة إصابته على مستوى الرأس.
وتصاعدت الأحداث بشكل دراماتيكي حوالي الساعة 12 ظهراً، حيث تجمع ما يقارب 150 شخصاً من المواطنين الأفارقة في الشارع الرئيسي الرابط بين بيوكرى والقليعة. وقام المحتجون بقطع الطريق وعرقلة حركة المرور، كما اندلعت مواجهات تضمنت التراشق بالحجارة، مما أدى إلى إلحاق أضرار بممتلكات السكان المحليين ومستخدمي الطريق.
وفي إطار الاستجابة الأمنية، تدخلت قوات الدرك الملكي والقوات المساعدة بشكل سريع لاحتواء الموقف. وقد نجحت القوات العمومية في فرض السيطرة على المنطقة وإعادة فتح الطريق، رغم التحديات التي واجهتها في التعامل مع المحتجين المسلحين بأسلحة بيضاء.
وأكدت النيابة العامة أنه تم إيقاف شخصين على ذمة التحقيق، فيما لا تزال الأبحاث جارية لتحديد وتوقيف باقي المتورطين في أحداث الشغب. وقد تم فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، يباشره الدرك الملكي بالقليعة للوقوف على كافة ملابسات القضية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأحداث تسببت في حالة من الخوف والقلق بين سكان المنطقة، خاصة مع استمرار المواجهات لعدة ساعات قبل أن تتمكن القوات الأمنية من استعادة النظام. ويأتي هذا الحادث ليسلط الضوء على أهمية تعزيز الحوار والتعايش السلمي بين مختلف مكونات المجتمع، مع ضرورة التعامل الحازم مع أي إخلال بالأمن العام.
وفي حين تم احتواء الموقف، تواصل السلطات الأمنية انتشارها في المنطقة لمنع أي تصعيد محتمل للأحداث، مع استمرار التحقيقات للوقوف على كافة أبعاد هذه القضية وتحديد المسؤوليات.