نظم مرصد الصحراء للسلم والديمقراطية وحقوق الإنسان ندوة علمية، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي صادف العاشر من دجنبر 2024، حيث سلطت هذه الندوة الضوء على مسيرة ثلاث سنوات من العمل الدؤوب في مجال الترافع الرقمي لحقوق الإنسان تحت شعار “الرقمنة من أجل التغيير”.

وأكدت عائشة الدويهي، رئيسة مرصد الصحراء للسلم والديمقراطية وحقوق الإنسان، في تصريح لموقع “فبراير”، أن الرقمنة أصبحت أداة لا غنى عنها لتعزيز حقوق الإنسان في العصر الحالي، مشيرة إلى أن المرصد عمل على مدى ثلاث سنوات على توظيف التكنولوجيا الحديثة في رصد الانتهاكات وتعزيز التوعية المجتمعية بحقوق الإنسان.
وقالت: “لقد أسهمت الرقمنة في تجاوز العديد من التحديات التقليدية، وأتاحت لنا إمكانية الوصول إلى جمهور أوسع ونقل رسالتنا الحقوقية بشكل أكثر تأثيرا”.
وأضافت الدويهي أن مرصد الصحراء يسعى من خلال جهوده المستمرة إلى تسخير الأدوات الرقمية لصالح العمل الحقوقي، حيث طور استراتيجيات ترافع رقمي مبتكرة تستند إلى البيانات والتحليل الرقمي، مشددة على أن المبادرات التي أطلقها المرصد، مثل منصة سفراء حقوق الإنسان والورش التدريبية، ساهمت في تمكين الشباب وصناع المحتوى من أن يصبحوا جزءا من الحركة الحقوقية الرقمية.
وأوضحت في ذات السياق، أن هذه الجهود تأتي في سياق دعم الحق في التنمية وتعزيز المساواة، خاصة في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.

وأبرزت الدويهي أهمية إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات الرصد والتوثيق، معتبرة ذلك خطوة رائدة نحو تطوير أساليب حماية الحقوق في العصر الرقمي، معتبرة أن التكنولوجيا، إلى جانب كونها وسيلة لتعزيز الشفافية والمساءلة، تعد محفزا لتحولات اجتماعية إيجابية.
وختمت بالقول: “نحن بحاجة إلى بناء شبكات تعاون رقمية قادرة على مواجهة التحديات المتزايدة، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية المتسارعة”.
وخلال الندوة، التي أقيمت بمقر المرصد، استعرض المرصد حصيلة جهوده في الرصد الرقمي لانتهاكات حقوق الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي.
وقد سعى المرصد من خلال هذه الندوة إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، منها تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التكنولوجيا في حماية حقوق الإنسان، وبناء شبكة قوية من الفاعلين الرقميين المهتمين بقضايا حقوق الإنسان. كما فتح آفاقا جديدة للتعاون مع المنظمات الرقمية في المنطقة.
وتضمن برنامج الندوة عرضا تفاعليا شاملا وثّق إنجازات المرصد، مدعوما بالإنفوجرافيك والفيديوهات التوضيحية التي أبرزت أهم المحطات في مسيرة العمل الرقمي، كما شملت الندوة جلسة حوارية مفتوحة ناقشت التحديات التي واجهها فريق العمل وكيفية التغلب عليها باستخدام الحلول التكنولوجية المبتكرة.
ومثلت هذه الندوة نقطة تحول في مسيرة العمل الحقوقي الرقمي، حيث جمعت بين الخبرة المتراكمة للمرصد في مجال حقوق الإنسان والإمكانات الهائلة التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة، وكانت خطوة مهمة نحو مستقبل يتكامل فيه العمل الحقوقي مع التطور التكنولوجي لضمان حماية أفضل لحقوق الإنسان.
واختتم المرصد داعيا المهتمين والفاعلين في مجال حقوق الإنسان للمشاركة في هذا الحدث المهم، الذي شكل منصة حيوية لتبادل الخبرات وبناء الشراكات المستقبلية في مجال العمل الحقوقي الرقمي.