تعهد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية بتطهير الولايات المتحدة من العناصر التي تتضامن مع القضية الفلسطينية. وبعد فوزه في الانتخابات، بدأ في الكشف عن أسماء أعضاء حكومته المرتقبة، الذين يشتركون في مواقف مناهضة بشدة للحركات الداعمة لفلسطين.
وحسب ما تناولته تقارير صحفية، ففي أقل من شهر على دخوله البيت الأبيض، من المتوقع أن يشرع ترامب في تنفيذ سلسلة من الإجراءات التي تستهدف الطلبة المحتجين على الحرب الإسرائيلية في غزة داخل الجامعات الأمريكية.
ترامب أعلن أن أحد أول أوامره التنفيذية سيستهدف ما وصفه بالقوى “المعادية للسامية” داخل الجامعات الأمريكية. هذه القوى تشمل الطلبة الذين شاركوا في احتجاجات ضد الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث تعهد بترحيل الطلبة الأجانب المتورطين في تلك الاحتجاجات وإلغاء إقاماتهم، إضافة إلى منعهم من العودة إلى الولايات المتحدة تحت أي ظرف. أما الطلبة الأمريكيون، فقد توعد بملاحقتهم قانونياً وإيقافهم عن النشاط الجامعي.
يعتبر “مشروع إستر” أحد الأدوات الرئيسية التي ستستخدمها إدارة ترامب في حملتها ضد الحركات المتضامنة مع فلسطين. الوثيقة المكونة من 33 صفحة، والتي كشفت عنها مؤسسة “هيريتاج”، تصف التضامن مع فلسطين داخل الولايات المتحدة كجزء من شبكة دولية تدعم حماس. ويدعو المشروع إلى “تفكيك البنية التحتية” لهذه الشبكة.
وذكرت تقارير صحفية، أن حملة ترامب لم تقتصر على الداخل الأمريكي، بل تمتد إلى السياسة الخارجية، فقد عُيِّن النائب الجمهوري براين ماست لرئاسة لجنة الشؤون الخارجية، ومن المتوقع أن يوقف التمويل الأمريكي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وكان ماست قد صرح سابقاً بمواقف مثيرة للجدل، مشككاً في وصف الفلسطينيين المدنيين بالبراءة خلال الصراعات.

