أكد منتدى الزهراء للمرأة المغربية، في بلاغ صادر عقب اجتماع استثنائي عقد مساء الأربعاء، على أهمية صياغة التعديلات المقترحة على مدونة الأسرة بدقة قانونية تضمن تحقيق التوازن بين حقوق المرأة والرجل، مع الحرص على حماية حقوق الأطفال.
وأشار المنتدى إلى أن مدونة الأسرة ليست موجّهة لفئة معينة، بل هي مدونة للأسرة ككل، داعيًا إلى انسجام هذه التعديلات مع المقاصد الشرعية والاجتهادات الفقهية، لتجنب أي انحراف عن الأهداف الأساسية للتعديل.
وأشاد المنتدى بالمنهجية التي أطلقها الملك محمد السادس في سياق مراجعة مدونة الأسرة، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس نهجاً متوازناً في التعاطي مع قضايا الأسرة. وأكد أن التوجيهات الملكية المضمنة في خطابي العرش لسنتي 2022 و2023، إضافة إلى الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة عند تعيين لجنة تعديل المدونة، تبرز رؤية واضحة تهدف إلى الحفاظ على هوية الأسرة المغربية مع مراعاة مستلزمات العصر.
وفي هذا السياق، عبّر منتدى الزهراء عن تقديره لاستجابة الجهات المعنية لبعض مقترحاته السابقة، ومنها تكوين المقبلين على الزواج، واعتماد الوساطة الأسرية، وتطوير إجراءات الصلح. وأشار إلى أهمية أن تأتي هذه الإجراءات بصياغة قانونية تُسهِّل الزواج وتدعم استقرار الأسرة، خاصةً في مواجهة التحديات الديموغرافية والاجتماعية التي يعيشها المغرب.
وطالب المنتدى الحكومة المغربية باعتماد مقاربة تشاركية في إعداد مشروع تعديل المدونة قبل عرضه على البرلمان، مشددًا على أن هذه الخطوة ضرورية لضمان تشريع عادل ومناسب يعزز استقرار الأسرة ويحميها من التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة.
كما أكد على أهمية تعزيز ديمومة الأسرة واستقرارها كدعامة أساسية في مواجهة الأزمات السكانية التي تواجه المجتمع المغربي، داعيًا إلى أن تكون التعديلات المقترحة جزءًا من رؤية شاملة تدعم التنمية الاجتماعية وتراعي الخصوصية الثقافية والهوية الوطنية.
وختم منتدى الزهراء بلاغه بالدعوة إلى استمرار الحوار والتشاور حول قضايا الأسرة بما يضمن الحفاظ على التوازن بين حقوق جميع الأطراف داخل الأسرة، ويعزز من استقرارها في ظل التحولات السريعة التي يشهدها المجتمع المغربي.