لم يمض وقت طويل على توقيع محضر الاتفاق بين طلبة كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الذي أسفر عن عودة الطلبة إلى فصول الدراسة بعد إضراب استمر 11 شهرًا، حتى برزت إشكالات جديدة بين الطلبة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. تتمحور هذه الإشكالات حول تأخر صرف التعويضات المستحقة وصعوبة إعادة استيفاء التداريب التي قاطعها الطلبة خلال فترة الإضراب.
ووفق ما تقدم به طلبة الطب والصيدلة بالرباط على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن التعويضات المالية التي كان من المفترض صرفها في أشهر يونيو وسبتمبر ويناير لم تُصرف حتى الآن. وأضافو أن بعض الكليات تشير إلى احتمال عدم صرفها نهائيًا، ما أثار استياء الطلبة الذين تواصلوا مع المديريات الجهوية دون الحصول على إجابات واضحة.
وأكدو أن التأخير في صرف المنح يعود، بحسب ما تردد، إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية التي لم تمنح موافقتها بعد أو إلى تأخر وصول اللوائح اللازمة لصرف التعويضات.
كما عبر الطلبة عن استيائهم مما وصفوه بعدم احترام الوعود التي قُطعت في محضر الاتفاق. ورغم استئنافهم للدراسة واستكمال التداريب، لم يتم صرف التعويضات التي تعهدت بها الوزارة، مما زاد من إحباطهم.
بالإضافة إلى ذلك، يواجه طلبة السنة السادسة تحديات إضافية تتعلق بإعادة استيفاء التداريب التي لم يتم اجتيازها خلال الإضراب، وهو شرط أساسي لاجتياز امتحانات الداخلية.
وفي سياق آخر، أثارت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري مسألة التفاوت البيداغوجي بين كليات الطب العمومية والخصوصية في سؤال كتابي وجهته إلى وزير التعليم العالي عز الدين ميداوي.
وأشارت الصغيري إلى أن بعض الجامعات الخاصة في الرباط والدار البيضاء قررت تقليص مدة التكوين على جميع الأفواج، بما في ذلك الطلبة الذين بدأوا دراستهم قبل صدور القرار.
واعتبرت أن هذا الإجراء يخالف محضر الاتفاق بين الطلبة والوزارة، الذي نص على عدم تطبيق القرار على الأفواج الأربعة السابقة.
وأكدت النائبة أن تطبيق هذا القرار يخلق تفاوتًا أكاديميًا يصل إلى أكثر من 600 ساعة من التكوين بين طلبة الكليات العمومية ونظرائهم في الكليات الخاصة، مما يعمق الفجوة في التكوين الأكاديمي بين الطرفين.

