تحدث عبد الباسط البيك عن أوجه التشابه والاختلاف بين العادات والتقاليد في سوريا والمغرب، مسلطا الضوء على تجربته الشخصية في المملكة المغربية.
ويبدأ البيك حديثه لموقع “فبراير.كوم”، بالإشارة إلى التشابه الكبير في الاحتفال بالأعياد الدينية بين البلدين، فالزيارات العائلية وصلاة العيد وتبادل التهاني تشكل جزءا أساسيا من طقوس العيد في كلا البلدين. إلا أن الاختلافات تظهر في التفاصيل، خاصة في موعد ذبح الأضحية في عيد الأضحى. ففي سوريا، يفضل الكثيرون الذبح في اليوم الثاني من العيد بعد صلاة الفجر، بينما في المغرب يتم النحر مباشرة بعد صلاة العيد.
وفي الجانب الاجتماعي، يشير البيك إلى اختلافات ملحوظة في البروتوكولات الاجتماعية، خاصة في تقديم الشاي. فبينما يُعد ملء الكأس بالكامل أمراً ضرورياً في سوريا، تختلف العادات المغربية في هذا الشأن. كما أن مسؤولية تكاليف الزواج تقع على عاتق أهل العروس في المغرب، بينما يتحملها أهل العريس في سوريا.
أما في مجال الطعام، فيؤكد البيك وجود اختلافات جوهرية بين المطبخين، فالمطبخ الحلبي، المشهور في سوريا، يتميز ببهاراته الخاصة وطريقة إعداده المختلفة. ويضرب مثالاً بالكفتة الحلبية التي تختلف تماماً عن نظيرتها المغربية. كما يشير إلى أن الكسكس السوري يختلف كلياً عن الكسكس المغربي، مع أن الاسم واحد.
وفي الجانب الديني، يلفت البيك الانتباه إلى الاختلافات المذهبية، حيث يسود المذهب الشافعي والحنفي في المشرق، بينما يتبع المغرب المذهب المالكي. كما يشيد بطريقة تحفيظ القرآن في المغرب وتميز حفاظه في المسابقات الدولية، معتبراً ذلك دليلاً على اهتمام المغاربة بدينهم واعتزازهم به.
ويختتم البيك حديثه بالإشادة بالتزام المسؤولين المغاربة والشعب المغربي بالحفاظ على هذه التقاليد الدينية والثقافية، معرباً عن أمله في استمرار هذا الاهتمام والحماس في المجتمع المغربي.

