حثَّت أمينة بنخضراء، رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، في لقاء تواصلي بعنوان ”إصلاح مدونة الأسرة طريق نحو تأسيس أسرة متوازنة”، امس السبت بمقر حزب التجمع الوطني للأحرار في الرباط، على تجاوز النقاشات العقيمة، والتعامل مع إصلاح مدونة الاسرة بروح المسؤولية.
وأبرزت القيادية التجمعية، في كلمة لها خلال هذا اللقاء المنظم من طرف الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، بتنسيق مع المنسقية الجهوية للحزب بجهة الرباط سلا القنيطرة، أن هذا الإصلاح “ليس مجرد تعديل قانوني أو إجراء تقني، وإنما هو ورش عميق يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية بالمملكة”، بحسب تعبيرها.
واعتبرت بنخضراء، أن مراجعة مدونة الأسرة بناء على التوجيهات الملكية السامية، تروم تعزيز العدالة وتماسك الأسرة وحماية حقوق الطفل، وكذا تقوية دور المرأة كشريك كامل في بناء الأسرة، وفق اجتهاد فقهي مستنير يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية.
وأفادت رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، أن إصلاح مدونة الأسرة يروم تكريس رؤية شاملة وعادلة، تعزز حقوق النساء وتحفظ استقرار الأسرة، وفق مقاربة متوازنة تضمن الانسجام بين المرجعية الدينية والتطورات الحقوقية والاجتماعية.
وأشارت بنخضراء إلى الخطاب الملكي لسنة 2022، الذي شدد على ضرورة مراجعة مدونة الأسرة، وفق مقاربة متزنة تحترم مقاصد الشريعة الإسلامية، بحيث لا تُحرم حلالا ولا تحل حراما، وتفسح المجال للاجتهاد الفقهي المستنير، لافتة إلى أن المقاربة الملكية التشاركية والتشاورية، عبر إشراك مختلف الهيئات الحزبية والمجتمع المدني والقوى الحية.
وأوضحت القيادية التجمعية، أن ما تم الإعلان عنه مؤخرا يتعلق فقط بخطوط عريضة، تمهد الطريق لصياغة نصوص مدونة الأسرة، ما يعني أن الكثير من التفاصيل ستخضع للنقاش والتدقيق قبل اعتمادها، مشددة على الدور المحوري للإعلام في تقديم هذه التعديلات بعيدا عن التضليل والتهويل، خصوصا في ظل حملات التشويش الصادر عن بعض الجهات