مع اقتراب عيد الأضحى، يشهد سوق المواشي في المغرب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار، ما يثير قلقًا كبيرًا لدى العديد من الأسر المغربية التي تستعد لهذه المناسبة الدينية.

ويرجع هذا الارتفاع إلى عدة عوامل اقتصادية مرتبطة بالعرض والطلب، بالإضافة إلى تحديات أخرى تواجه القطاع الزراعي والحيواني في البلاد.

وفي هذا السياق، وجهت عضو فريق الأصالة والمعاصرة إلهام الساقي، سؤالا كتابيا لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول الإجراءات التي سيتم اتخاذها لمعالجة مشكل ارتفاع أسعار المواشي على بعد شهور قليلة من عيد الأضحى.
وذكرت النائبة البرلمانية أن “أسعار المواشي عرفت ارتفاعا غير مسبوق نتيجة لعدة عوامل أبرزها الجفاف الذي أدى إلى ارتفاع أثمنة الأعلاف الطبيعية والمركبة “.

وأكدت المتحدثة أنه “مع هذا الارتفاع اضطر عدد كبير من الكسابة خصوصا الكسابة الصغار إلى التخلي عن تربية المواشي أو الرفع من أسعار بيعها مما أرهق جيوب المواطنات والمواطنين “.

ويذكر أن أسعار اللحوم الحمراء مازالت تُحلّق في ارتفاع مقلق، ما يثقل كاهل المستهلك، رغم ما روّجت له الحكومة من تدابير لاحتواء الوضع وتوفير حلول بديلة للحد من هذه الأزمة، إلا أنها لم تنعكس على الأسعار النهائية التي بلغت اليوم ما بين 100 و130 و150 درهما للكيلوغرام الواحد، وهو ما يكشف عن وجود اختلالات هيكلية في آليات الاستيراد وغياب الشفافية لدى بعض الفاعلين لضمان التوازن.

ويشير الخبراء إلى أن زيادة أسعار المواشي هذا العام هي نتيجة لتعدد العوامل التي أثرت على السوق. أولاً، تأتي زيادة تكلفة الأعلاف بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية الزراعية التي يعتمد عليها المزارعون في تغذية المواشي. كما أن الظروف المناخية الصعبة التي شهدتها بعض المناطق في المغرب خلال الأشهر الماضية من جفاف وقلة الأمطار قد أثرت على الإنتاج المحلي للأعلاف والمراعي، مما أدى إلى زيادة تكلفة تربية المواشي.

فيما تعاني بعض المناطق حسب الخبراء من نقص في الإنتاج المحلي للماشية بسبب تأثر الفلاحين والمربين بتداعيات الجائحة الاقتصادية، مما دفعهم إلى تقليص عدد رؤوس الماشية المتاحة للبيع. وبذلك، يتقارب العرض مع الطلب في وقت حساس، وهو ما يساهم في ارتفاع الأسعار.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store