أعلنت التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين رفضها القاطع لما أسمته “المحاكمات السياسية” التي تستهدف الفوج الخامس من الأساتذة، والمقرر محاكمتهم يوم الثلاثاء 25 مارس 2025 بمحكمة الاستئناف بالرباط.
وجاء في بيان التنسيقية أن هذه الإجراءات القضائية تمثل جزءاً من سياسة منهجية تهدف إلى قمع الحراك النقابي وإخضاع الأساتذة عبر أساليب الترهيب القضائي.
ودعت التنسيقية كافة الأساتذة المتعاقدين إلى التعبير عن تضامنهم مع زملائهم عبر ارتداء الشارات الحمراء خلال يوم المحاكمة، في خطوة تهدف إلى إبراز رفضهم لسياسة “التهميش والقمع” التي تتبعها الجهات المعنية بحقوق هذه الفئة.
وأكدت التنسيقية في بيانها أن الأساتذة المستهدفين أبرياء من جميع التهم الموجهة إليهم، وأن هذه المحاكمات لا تعدو كونها محاولة لتصفية الحسابات مع النشطاء النقابيين.
من جهة أخرى، انتقدت التنسيقية ما وصفته بالانتهاكات المتصاعدة للحريات النقابية في البلاد، مشيرة إلى تزايد حالات المتابعات القضائية والملاحقات الأمنية ضد المناضلين في قطاع التعليم. كما استنكرت التنسيقية ما تعتبره سياسة ممنهجة لتكميم الأفواه عبر أساليب التشهير الإعلامي والتضييق المادي والمعنوي.
وأعربت التنسيقية عن قلقها البالغ إزاء ما تراه محاولة لفرض وصاية كاملة على المنظومة التعليمية، وتحويل دور الأستاذ من مربٍ ومثقف إلى مجرد موظف ينفذ الأوامر دون نقاش.
وحذرت من أن هذه السياسة ستؤدي حتماً إلى مزيد من التردي في وضعية التعليم، وتكريس التهميش الاجتماعي للمعلمين.