في حديث شيق لفضيلة الوزاني التهامي، الروائية والكاتبة المغربية، مع موقع “فبرايركوم”، سلطت الضوء على روايتها الجديدة “باب إفريقيا”، الصادرة عن دار الحكمة بتطوان، والتي تعد العمل الروائي الثاني لها بعد رواية “قمر فاس”.
“باب إفريقيا”، كما أوضحت الوزاني التهامي، هي رواية ذات “ذمة تاريخية غالبه”، تتحدث بلسان امرأة (نون تاء المتكلم) تسرد تاريخ مدينة تطوان من خلال مرويات جدها الفقيه العدل البلانسي، الشاهد على حرب تطوان.
تأخذنا الرواية في رحلة عبر الزمن، بدءًا من منتصف القرن التاسع عشر وصولًا إلى بداية القرن العشرين، مرورًا بالاحتلال الأول لتطوان من قبل الإسبان (الحرب الأفريقية 1859-1861) ثم الاحتلال الثاني. وتستعرض هذه الفترة الحاسمة من تاريخ المغرب الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.
تميزت الرواية، وفقًا للكاتبة، بسرد نسائي يمنح “بطولة للمرأة لا من خلف الأبواب، ولكن كامرأة فاعلة في التاريخ”. تعكس هذه النزعة النسوية وعيًا بأهمية دور المرأة في التاريخ المغربي، وتصورها كفاعل مؤثر وليس مجرد متلقٍ للأحداث.
لم تنكر الوزاني التهامي تأثير الظروف الاقتصادية الراهنة في المغرب على ثمن الكتاب، مع ملاحظة “ارتفاع طفيف” تفرضه الظرفية. إلا أنها أكدت على أن “الإقبال الكبير الذي يلقاه المعرض الدولي كل سنة” من قبل القراء المغاربة، وخاصةً السيدات والأطفال، “يدل على أن الكتاب القارئ المغربي هو بخير والكتاب المغربي أيضًا بخير”. وأشارت إلى الإقبال المتزايد على الكتب العربية والأجنبية على حد سواء، معتبرة أن “حب القراءة تغلب على كثير من الأشياء الأخرى”.
وشبهت الوزاني التهامي القراءة بـ”نوع من الإدمان”، حيث ينتقل القارئ من القراءة السطحية إلى القراءة العميقة، ليصبح فيما بعد “منتجًا للكتاب”. وانطلاقًا من تجربتها الشخصية كقارئة نهمة، أكدت أن القراءة كانت الأساس الذي مكنها من دخول عالم التأليف في مجالات متنوعة، من التصوف والتحقيق إلى كتابة القصة والنقد الروائي.
وفي ختام حديثها، وجهت الوزاني التهامي نصيحة للطلاب والزملاء وكل من تجالسهم بـ”كثرة القراءة”، مؤكدة أن الكتابة الرقمية لا تغني عن الكتاب الورقي، وإن كانت بديلًا متاحًا في حال عدم توفر الكتاب الورقي. فالهدف الأسمى، بحسب الوزاني التهامي، هو القراءة والفهم، لأن “في النهاية هي كتابة وهو كتاب يقرا ويفهم”.