تستعد مدينة سلا لاحتضان دورة تكوينية متميزة يوم السبت 26 أبريل 2025 تحت عنوان “التسويق الرقمي والتفكير التصميمي في خدمة حاملي المشاريع والمقاولين الشباب”، وذلك في إطار النسخة الثانية من مشروع “التمكين الاقتصادي للشباب: المواكبة والإدماج”.
وتأتي هذه المبادرة، التي تنظمها مؤسسة الفقيه التطواني بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، استجابةً للحاجة المتزايدة لتطوير مهارات الشباب في مجال ريادة الأعمال الرقمية.
تهدف الدورة التكوينية إلى تزويد الشباب بأدوات عملية ومهارات استراتيجية تمكنهم من ولوج عالم المقاولة الرقمية باحترافية. وتركز بشكل خاص على مفهوم “التفكير التصميمي” الذي لم يعد مجرد أسلوب لحل المشكلات، بل أصبح منهجية إبداعية متكاملة تتمحور حول احتياجات الزبون، وتجمع بين الإبداع والفعالية لإنتاج حلول أكثر ملاءمة واستدامة.
كما تسعى الدورة إلى تعزيز مهارات “التسويق الرقمي” الذي أصبح عنصراً حاسماً في بقاء ونمو المقاولات الناشئة واستدامتها، لما يوفره من إمكانيات هائلة لاستهداف الزبناء عبر أدوات مثل وسائل التواصل الاجتماعي، ومحركات البحث، والإعلان الموجه، والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات. وهو ما يسمح بتعديل الاستراتيجيات التسويقية في الوقت الفعلي، وتقليص التكاليف، وتحقيق فعالية أكبر مقارنة بالتسويق التقليدي.
لا تقتصر الدورة التكوينية على محوري التسويق الرقمي والتفكير التصميمي فحسب، بل تشمل أيضاً محاور تكوينية مكملة في مجالات حيوية مثل: إحداث المقاولات، ودراسات الجدوى، والمحاسبة، والإطار القانوني، والتمويل، والإدارة الفعالة، والتواصل المهني.
ومن المتوقع أن يستفيد من هذا البرنامج التكويني أكثر من 800 شاب وشابة بشكل مباشر من مدينة سلا ومحيطها، إلى جانب أزيد من 100 ألف مستفيد عن بعد عبر المنصات الرقمية، في إطار رؤية شمولية قائمة على دمقرطة التكوين وتكافؤ الفرص.
تجدر الإشارة إلى أن القائمين على المشروع اعتمدوا مقاربة النوع لضمان مشاركة النساء والأشخاص في وضعية إعاقة في هذه الدينامية التنموية، إيماناً منهم بأن التمكين الاقتصادي الشامل لا يتحقق إلا بمشاركة فاعلة ومنصفة لجميع مكونات المجتمع.
وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية وطنية أشمل تهدف إلى تعزيز فرص التشغيل الذاتي والمقاولاتي للشباب، من خلال تزويدهم بالمهارات اللازمة للنجاح في سوق العمل المتغير والمتسم بالتحول الرقمي المتسارع.
وبذلك، يشكل مشروع “التمكين الاقتصادي للشباب: المواكبة والإدماج” نموذجاً للشراكة الفعالة بين مؤسسات المجتمع المدني والهيئات الحكومية، من أجل إعداد جيل جديد من رواد الأعمال القادرين على الابتكار والمنافسة في الاقتصاد الرقمي، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة.