انتقد محمد أمكراز، الوزير السابق، بشدة الوضع الاقتصادي الراهن في المغرب، واصفاً تدهور القدرة الشرائية للمواطنين بأنه “ضرب مستمر وفضيع”، في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية بشكل غير مسبوق.
وقال أمكراز إن اليوم العالمي للعمال يمثل “موعداً سنوياً يقف فيه العمال على الصعيد العالمي للوقوف على المكتسبات التي حققوها بنضالاتهم خلال السنة”، مشيراً إلى أهمية هذه المناسبة في تقييم أداء الحكومات والقطاع الخاص.
وأكد الوزير السابق أن “هناك إشكالات حقيقية متعلقة أساساً بغلاء المعيشة”، موضحاً أن ارتفاع الأسعار طال “جميع المواد الأساسية تقريباً”، وأثر سلباً على “جميع فئات المجتمع بدون استثناء تقريباً”، وليس فقط على الطبقة العاملة.
وشدد أمكراز على أن “جيوب المواطنين لا زالت تعاني، ولا زالوا يئنون تحت وطأة هذه الأسعار المرتفعة بشكل فظيع وبشكل غير مقبول وبشكل يتجاوز قدرة الناس على التعامل معها”، في إشارة واضحة إلى حدة الأزمة المعيشية التي تعصف بالمغرب حالياً.
وتطرق أمكراز في تصريحاته إلى ملف دعم اللحوم، واصفاً إياه بـ”غير المفهوم”، منتقداً بشدة رفض تشكيل لجنة لتقصي الحقائق والاكتفاء بلجنة استطلاعية، معتبراً أن هذا الأمر “يضعف من القوة القانونية وطبيعة التقارير التي يمكن أن تصدر”.
وتساءل الوزير السابق عن كيفية صرف الدولة لـ13 مليار درهم كدعم في هذا المجال “دون أن تكون هناك محاسبة، خصوصاً أن الأمر لم ينعكس على الأثمان ولم يحقق الأهداف التي كانت مرجوة من وراء هذا الدعم”.
واعتبر أمكراز أن “الخطأ طبيعي أن يقع، ولكن لا يمكن تكرار الخطأ نفسه في السنة الأولى والثانية والثالثة”، مشيراً إلى أننا “الآن في السنة الرابعة من 2022 إلى 2025 ولا زلنا نكرر نفس الخطأ”.
وقد دعا الوزير السابق إلى ضرورة “تحميل المسؤولية لمن يتحملها”، مؤكداً على أهمية المحاسبة في تدبير المال العام.
وختم أمكراز تصريحه بتوجيه التحية للطبقة العاملة على نضالاتها والمكاسب التي حققتها “رغم الظروف التي تشتغل فيها”، متمنياً أن “تكون السنة المقبلة أو السنوات المقبلة مختلفة، وأن تتجاوز الطبقة العاملة في المغرب الإشكالات التي تعيشها”، موجهاً لها تهاني بمناسبة عيد العمال.
يذكر أن تصريحات أمكراز تأتي في سياق تزايد الانتقادات للسياسات الاقتصادية الحكومية، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مما يضع الحكومة أمام تحديات كبيرة في معالجة هذه الأزمة.