أعلنت الشركة الوطنية للسكك الحديدية الكازاخستانية “كازاخستان تيمير جولي” (KTZ) استئناف تصدير القمح إلى المغرب لأول مرة منذ عام 2008، منهية بذلك فترة انقطاع دامت 17 عاماً في العلاقات التجارية الزراعية بين البلدين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية كازاخستان لتوسيع أسواقها الخارجية، مستفيدة من حصاد استثنائي بلغ 26.7 مليون طن من الحبوب خلال عام 2024، منها 18 مليون طن من القمح، وفق ما أكدته وسائل إعلام كازاخستانية.
وقد انطلقت أولى الشحنات برسم عام 2025 من محطتي جانا-إيسيل في إقليم أكمولا وساريكول في إقليم كوستاناي، حيث تم تحميل 105 عربات سكك حديدية بالقمح الكازاخستاني. وتتبع هذه الشحنة مساراً يعبر أراضي لاتفيا وصولاً إلى ميناء ليباجا على بحر البلطيق، قبل أن يتم نقلها بواسطة سفن تجارية إلى الموانئ المغربية.
وأفادت شركة “KTZ” أنها “تعالج طلبات النقل بسرعة وتوفر الدعم اللوجستي” لضمان انسيابية العملية، مشيرة إلى وجود خطة لشحن ما مجموعه 60 ألف طن من القمح المزروع في شمال كازاخستان عبر 17 قطاراً ضمن هذا المسار التجاري المتجدد.
وتجدر الإشارة إلى أن تاريخ العلاقات التجارية في مجال القمح بين البلدين يعود إلى عام 2004، حيث صدرت كازاخستان للمغرب 10 آلاف طن في عام 2006، ثم 11 ألف طن في 2007، وارتفعت الكمية إلى 40 ألف طن في 2008، قبل أن تتوقف هذه الصادرات.
ويأتي استئناف صادرات القمح الكازاخستاني إلى المغرب ضمن جهود وزارة الزراعة الكازاخستانية لاستثمار الإنتاج الوفير من الحبوب لعام 2024 وإيجاد أسواق تصديرية جديدة.
ولا تقتصر طموحات كازاخستان على السوق المغربية، إذ تسعى الدولة الآسيوية إلى توسيع صادراتها نحو أفغانستان وإيران وأذربيجان وجورجيا وأرمينيا عبر موانئ بحر آزوف والبحر الأسود وبحر البلطيق، فضلاً عن استهداف أسواق جنوب شرق آسيا كوجهات جديدة لمنتجاتها الزراعية.

