الرئيسية / مال و اعمال / المغرب يعزز جاذبيته الاستثمارية في أفريقيا برؤية ملكية طموحة

المغرب يعزز جاذبيته الاستثمارية في أفريقيا برؤية ملكية طموحة

المغرب
مال و اعمال
فبراير.كوم 22 مايو 2025 - 10:00
A+ / A-

في إطار الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، الرامية إلى جعل الاستثمار رافعة أساسية للتنمية المستدامة والشاملة، عزز المغرب حضوره القوي في النسخة الثانية من منتدى الرؤساء التنفيذيين في أفريقيا.

وقد سلطت المشاركة المغربية المتميزة الضوء على الجهود المبذولة لجعل المملكة وجهة استثمارية مفضلة في القارة، قادرة على خلق فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي.

وقد ترأس الوفد المغربي في المنتدى الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، الذي أكد على أن “الاستثمار، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، أصبح ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة”.

تعتمد الرؤية الملكية على مقاربة تشاركية تجمع بين القطاعين العام والخاص، بهدف تحقيق تنمية شاملة ومستدامة. وقد أثمرت هذه الرؤية، التي بدأت منذ عقود، في تطوير البنية التحتية، وإطلاق الأوراش الكبرى، وتعزيز التنمية البشرية.

وفي هذا الصدد، يقول الأستاذ بدر الزاهر الأزرق، الباحث في قانون الأعمال والاقتصاد، خلال حلوله ضيفا على M24 إن “لا تنمية بدون استثمار. المغرب طور مقاربة الاستثمار منذ ثمانينيات القرن الماضي، وصولا إلى المقاربة التشاركية التي تجمع بين الفاعل العمومي والفاعل الخاص”.

ويضيف الزاهر أن “المغرب يعول على أن الاستثمار سوف يتشكل في شقيه من استثمار ثلثين للاستثمار الخاص وثلث للاستثمار العمومي في أفق العقد القادم”.

لقد ساهم الاستثمار العمومي والخاص في تعزيز البنية التحتية، وتطوير قطاعات واعدة مثل صناعة السيارات والطيران. فبفضل الاستثمارات الضخمة في المركب المينائي طنجة المتوسط، والخطوط السككية فائقة السرعة، والطرق السيارة، والمناطق الحرة، تمكن المغرب من جذب استثمارات خاصة وخلق قطاعات اقتصادية رائدة.

ويؤكد الزاهر أن “هذه الدفعة الأولى من الاستثمارات التي تميزت بها بداية هذه الألفية هي التي أقنعت عددا كبيرا من المستثمرين الأجانب والمغاربة أيضا بمضاعفة حجم تدفقاتهم الاستثمارية”.

في ظل التحولات الجيو اقتصادية المتسارعة، اختار المغرب نهج الوضوح والطموح والانفتاح، وهو ما يعتبره مراقبون عنصراً مميزاً في السياسة الاستثمارية المغربية.

وقد أكد الوزير زيدان على أن المغرب أعاد النظر في عرضه الاستثماري بشكل عميق بهدف ترسيخ موقعه كوجهة جاذبة للمشاريع.

ويرى الزاهر أن “الشفافية والطموح يجب أن نقرنهما أيضا بنموذج الحكم المغربي. منذ دستور سنة 2011 ونحن نتحدث عن ربط المسؤولية بالمحاسبة، وعن الالتقائية بين السياسات العمومية والاستراتيجيات العمومية”.

من بين المبادرات التي تم تقديمها خلال منتدى أفريقيا، مبادرة “Deal Room Morocco” كفضاء عملي للتواصل المباشر بين الدولة والمستثمرين. وتهدف هذه المبادرة إلى تسريع تنزيل المشاريع وتسهيل الإجراءات الإدارية.

ويعتبر الزاهر أن “هذه البنية وغيرها من البنيات، الغاية الأساسية منها هي تقريب الفاعل الخاص من الفاعل العمومي. اليوم نتحدث عن مسألة الاستثمار في المغرب كمسألة تشاركية”.

تؤكد المشاركة المغربية في منتدى أفريقيا انخراطه الفعلي في تعزيز التعاون جنوب-جنوب وتقاسم خبراته مع شركائه الأفارقة. هذا التوجه يرسخ المملكة كفاعل اقتصادي قاري يعتمد عليه.

ويختتم الزاهر بالقول: “يجب أن نقرأ هذا الأمر في إطار السعي الدائم للمملكة المغربية، بفضل توجيهات صاحب الجلالة، للتوجه أكثر فأكثر نحو الجذور الأفريقية ونحو الجنوب”.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة