احتضنت مدينة مراكش المغربية صباح الأربعاء 28 ماي 2025 افتتاح الدورة 33 للجمعية العامة لرابطة وكالات أنباء البحر الأبيض المتوسط (أمان)، في لقاء سنوي يحمل هذه السنة طابعًا استثنائيًا بالنظر إلى الرهانات الكبرى التي تواجه الإعلام الإقليمي، من تغول الأخبار الزائفة إلى تحديات التحول الرقمي في بيئة متسارعة.

الاجتماع، الذي تترأسه وكالة المغرب العربي للأنباء خلال هذه الدورة، عرف حضور شخصيات وازنة في المشهد الإعلامي والسياسي، من ضمنهم محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، الذي دعا إلى تأسيس نموذج جديد للتعاون الإخباري يقوم على تقاسم المعرفة وتنسيق التغطية في القضايا العابرة للحدود، لا سيما قضايا الهجرة، المناخ، والتنمية.

من جهته، فوزي لقجع، رئيس لجنة تنظيم مونديال 2030، أشار في كلمته إلى أن الإعلام المتوسطي مدعو لأداء دور حاسم في مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب قبيل تنظيمه التاريخي لكأس العالم، مبرزًا أن ما هو منتظر من الصحافة لا يقتصر على التغطية، بل يشمل المساهمة في تشكيل وعي جماعي إقليمي قائم على التفاهم والتقارب.

وبعيدًا عن الخطابات، ناقش المشاركون في الجلسات المغلقة سبل تطوير آليات العمل المشترك، بما في ذلك تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار، وتوحيد قواعد البيانات، وإطلاق منصة تحريرية مفتوحة بين الوكالات الأعضاء. كما تم تقديم مقترحات لإطلاق مشاريع تكوينية تستهدف الصحفيين الشباب بالمنطقة، ضمن مسعى لبناء جيل جديد من الفاعلين الإعلاميين يعكس التنوع الثقافي للمتوسط.

الجمعية العامة اختتمت اليوم الأول بتوزيع جوائز “أمان” في الصحافة المكتوبة والصورة، وسط إشادة بالأعمال التي أبرزت عمق التحولات الاجتماعية والسياسية في المنطقة. الدورة تستمر يومين، ويتوقع أن تُختتم بإعلان مشترك يتضمن خطة عمل جديدة للعام المقبل.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store