يدرس مجلس النواب المغربي خلال الأيام الجارية مشروع قانون رقم 64.24 المتعلق بالموافقة على اتفاقية تبادل السجناء بين المملكة المغربية وجمهورية النمسا، والتي تهدف إلى تمكين المحكوم عليهم في البلدين من قضاء ما تبقى من عقوباتهم في أوطانهم الأصلية.
وقد أُحيل النص التشريعي إلى لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، في إطار دفعة من الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الحكومة وتسعى إلى إحالتها على البرلمان للموافقة النهائية.
وتندرج الاتفاقية في سياق تعزيز التعاون القضائي بين المغرب والنمسا، وفق نموذج الاتفاقيات الأوروبية المنبثقة عن القرار الإطاري الأوروبي ، الرامي إلى تسهيل إعادة إدماج السجناء في مجتمعاتهم الأصلية
وترتكز الاتفاقية على بعد إنساني بالأساس، إذ تتيح للمحكوم عليهم أن يكونوا أقرب إلى أسرهم ومحيطهم الاجتماعي، مما يُسهم في تهيئة ظروف أفضل لإعادة الإدماج بعد انتهاء العقوبة. كما تعكس في جانبها القانوني حرص المغرب على تعزيز الشفافية والتعاون في مجال تنفيذ العقوبات الجنائية مع شركائه الدوليين.
وفي حال المصادقة عليها داخل المؤسسة التشريعية، ستدخل الاتفاقية حيّز التنفيذ بعد نشرها في الجريدة الرسمية، لتُفعَّل بعدها إجراءات نقل السجناء وفق معايير محددة ومتفق عليها بين سلطات البلدين
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من سياسة المغرب الرامية إلى توسيع شبكة اتفاقيات التعاون القضائي الدولي، خاصة مع دول الاتحاد الأوروبي، في إطار مواكبة المعايير الدولية لحقوق السجناء وتدبير العدالة الجنائية.
ولم تُحدَّد بعدُ جلسة التصويت النهائية على المشروع، غير أن الإشارات الأولية توحي بإمكانية تمريره بسلاسة في غياب اعتراضات سياسية أو قانونية بارزة