في كلمة له خلال تجمع جماهيري بمنطقة سوس، دافع السيد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عن أداء حكومته، مسلطاً الضوء على التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة والمملكة عموماً، ومؤكداً على أن الاستقرار والمسيرة التنموية اللذين ينعم بهما المغرب هما ثمرة “الرؤية الملكية المتبصرة”.
استهل أخنوش كلمته بتقديم التهنئة للفرق الرياضية في المنطقة على إنجازاتها، مثنياً على جهود الفاعلين المحليين ورؤساء الجماعات، في لفتة تؤكد على عمق الارتباط بقواعده في جهة سوس ماسة.
ورش ملكي يغير معالم المدن
انتقل رئيس الحكومة سريعاً إلى جوهر رسالته، حيث أشار إلى “التحول الكبير” الذي شهدته مدينة أكادير والمناطق المجاورة لها، واصفاً إياه بأنه نتاج “برنامج وورش ملكي كبير”. وأكد أخنوش أن هذا التقدم لم يكن ليتحقق لولا الشراكة القوية والعمل الدؤوب مع مختلف السلطات، وعلى رأسها السيد الوالي والسلطات المحلية.
ولم يغفل أخنوش الإشارة إلى المستقبل، حيث ربط استمرارية التنمية بالاستحقاقات الكبرى القادمة، قائلاً: “إن المشاريع المرتبطة بكأس إفريقيا للأمم، وتلك الخاصة بكأس العالم، ستأتي لترتقي بالمدينة أكثر وتعزز مكانتها”. وبهذا، يضع أخنوش الإنجازات الحكومية والمحلية ضمن سياق الرؤية الملكية الشاملة التي تهدف إلى جعل المغرب وجهة عالمية.
في محور آخر من كلمته، أجرى رئيس الحكومة مقارنة بين الوضع الداخلي للمملكة والمشهد الدولي المضطرب، قائلاً: “إن مغربنا يعيش في عالم مضطرب ومتغير يشهد صراعات وأزمات لا تنتهي”. وأرجع الفضل في استقرار المغرب ومسيرته التنموية الحقيقية إلى “الرؤية الملكية المتبصرة والدبلوماسية الحكيمة لصاحب الجلالة”.
كانت الرسالة السياسية الأبرز في خطاب أخنوش هي دعوته الصريحة إلى الصبر، والتي وجهها إلى الوزراء والبرلمانيين وكافة مكونات الأغلبية الحكومية، حيث شدد على أن مواكبة الرؤية الملكية تتطلب “حكومة قوية وأغلبية منسجمة ومتماسكة”.
وفيما بدا أنه ردٌّ على الانتقادات الموجهة لعمل حكومته، قال أخنوش بحزم: “الصبر، الصبر، الصبر. نحن من نتولى قيادة هذه الحكومة، وتقع على عاتقنا مسؤولية المضي قدماً بهذه البرامج”. وبهذه العبارة، يؤكد أخنوش على تحمل حكومته للمسؤولية الكاملة في تنفيذ المشاريع الكبرى، ويطلب من شركائه والمواطنين على حد سواء منحه الوقت اللازم لجني ثمار هذه البرامج الطموحة.
تُجسد كلمة رئيس الحكومة رؤية تجمع بين الاعتزاز بالإنجازات الملموسة على أرض الواقع، والتأكيد على أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية ملكية استراتيجية، وتنتهي برسالة سياسية واضحة للأغلبية والمواطنين، مفادها أن التحديات كبيرة، والمسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة، وأن الصبر هو مفتاح النجاح في المرحلة المقبلة.