أثارت قضية متابعة “بيدوفيل”، ألماني الجنسية، المتهم باستغلال عدد من الأطفال جنسيا،في طنجة، جدلا كبيرا في الوسط المجتمعي، بسبب الخوف الذي اصبح يعتلي أنفس الأباء والأمهات من التعرض للتحرش الجنسي من طرف “الوحوش الآدمية”.
وفي الموضوع الموضوع قالت نجاة أنور، رئيسة “ما تقيش ولدي”، في تصريح خصت به “فبراير”، أن المنظمة تلقت ببالغ القلق والاستياء خبر توقيف مواطن أجنبي يحمل الجنسية الألمانية بمدينة طنجة، للاشتباه في تورطه في استغلال جنسي لأطفال مغاربة.
وأشارت أنور في معرض حديثها إلى أن هذا الحادث يعكس خللا عميقا في المنظومة الوطنية لحماية الطفولة،يطرح من جديد سؤال الفعالية والصرامة في مواجهة هذا النوع من الجرائم،
بالنسبة لنا كفاعلين في مجال الدفاع عن حقوق الأطفال، تضيف أنور فإن تكرار هذه الجرائم من طرف أجانب يُظهر للأسف أن المغرب لا يزال يُنظر إليه من قبل بعض المنحرفين كوجهة سهلة لارتكاب الاعتداءات الجنسية ضد القاصرين، مستغلين الهشاشة الاجتماعية والفراغ التشريعي أو ضعف التنزيل العملي للقوانين.
ودعت رئيسة جمعية “متقيسش ولدي”، مراجعة عاجلة للقوانين الزجرية، وخصوصاً حين يتعلق الأمر بجرائم جنسية ضد قاصرين ترتكب من طرف أجانب، تطبيق أقصى العقوبات المنصوص عليها في القانون، دون تساهل أو اعتبار لأي ضغوط دبلوماسية أو تسويات خارجية، تعزيز آليات التعاون بين المصالح الأمنية ومؤسسات المجتمع المدني لرصد مبكر لحالات الاستغلال، إنشاء سجل وطني وعلني للبيدوفيليين، يمنعهم من الاقتراب من الأطفال أو الأماكن التي يرتادها القاصرون.
ختاماً، تؤكد نجاة أنور أن حماية الطفولة ليست مجرد شعار، بل مسؤولية جماعية تتطلب إرادة سياسية، تعبئة مجتمعية، ويقظة دائمة. مشددة على أن “‘أطفالنا ليسوا للبيع ولا للاستغلال.”