“جريمة أغبالو” تهز الرأي العام الحقوقي.. وجمعية تطالب بإنهاء “التمييز بين المغرب النافع وغير النافع”
دخل المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجهة درعة تافيلالت على خط قضية مقتل الطفل الراعي محمد، الذي عُثر على جثته في منطقة أغبالو.
ووصفت الجمعية في بيان رسمي الحادثة بـ”الجريمة النكراء”، معبرةً عن أسفها العميق ومطالبتها النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل وشامل لكشف ملابسات وظروف الجريمة التي وقعت في 16 يونيو 2025.
ولم يأتِ هذا الموقف الحاد من فراغ، بل جاء نتيجة ما اعتبرته الجمعية “قساوة في تعامل السلطات المحلية والدرك الملكي بنوع من البرود والاستخفاف” مع القضية، وهو ما فاقم من آلام أسرة الضحية وأثار استياءً واسعاً في نفوس سكان المنطقة.
واتهم البيان الأجهزة الأمنية بالانشغال بـ”اصطياد الأخطاء البسيطة للمواطنين” في الشارع العام، بدلاً من التعامل بالحزم اللازم مع الجرائم الخطيرة التي تمس أمن وسلامة المجتمع.
وتجاوزت انتقادات الجمعية حدود التعامل الرسمي المحلي، لتطال ما وصفته بـ”التمييز” في التغطية الإعلامية الرسمية.
وفي مقارنة مباشرة، ذكّر البيان بواقعة مقتل الطفل عدنان في طنجة التي حظيت بتعاطف وتغطية واسعة، معتبراً أن التجاهل الحالي لقضية الطفل محمد يرسخ “قولة المغرب النافع والمغرب غير النافع”، ويكشف عن تهميش وإقصاء تعاني منهما مناطق الهامش في المملكة.
وبناءً على ذلك، لم تكتفِ الجمعية بالتشخيص، بل وضعت خارطة طريق واضحة، مطالبةً بفتح تحقيق قضائي شفاف، والكشف عن تقرير التشريح الطبي، وتقديم الدعم الكامل لأسرة الضحية. وفي خطوة عملية، أعلنت الجمعية عن عزمها تنظيم قوافل تضامنية إلى مكان الجريمة، بهدف تسليط الضوء على الملف ومواجهة أي محاولة لـ”طيه وإبقائه في الظل”.
واختتم المكتب الجهوي بيانه بالتأكيد مجدداً على التزامه الراسخ بالاستمرار في الدفاع عن كافة الحقوق والحريات، مؤكداً أنه سيظل “سداً منيعاً أمام أي تجاوز لحقوق المواطنين”، في رسالة واضحة بأن قضية الطفل محمد لن تمر دون محاسبة وتحقيق للعدالة.

