وجه نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، انتقادات “حادة” لكيفية تعامل الحكومة مع الاحتجاجات الاجتماعية، ولعل آخرها الاحتجاجات التي عرفتها منطقة أيت بوكماز بإقليم أزيلال.

وسجل الأمين العام للتقدم والاشتراكية أن مايجري في بوكماز يشير الى أن الاحتقان الاجتماعي في عدد من المناطق المغربية، مبرزا أن هذا الاحتجاج إن كان يدل على شيء فإنه يدل على تدهور المستوى المعيشي لفئات اجتماعية عريضة.

وأضاف المتحدث ذاته حسب قوله إلى أن “هذه الاحتجاجات دليل على تصاعد أشكال ومؤشرات الاحتقان الاجتماعي، الذي سبق وأن نبه له”.

وبالحديث عن ساكنة أيت بومكاز خرجت الساكنة أول أمس الأربعاء، في مسيرة احتجاجية سلمية نحو مقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة، احتجاجاً على واقع التهميش والإقصاء الذي تعيشه هذه المنطقة الجبلية، وعلى سياسة التسويف والمماطلة التي واجهت بها السلطات ملفهم المطلبي.

وأعلنت فيدرالية اليسار الديمقراطي فرع أزيلال، في بلاغ صادر عنها، تضامنها “المبدئي واللامشروط” مع ساكنة أيت بوكماز، واصفة نضالهم بأنه “امتداد طبيعي للحركة الاجتماعية المنبثقة من عمق المعاناة اليومية للمواطنين والمواطنات”.

وحسب البلاغ، فإن مطالب الساكنة تتمحور حول قضايا جوهرية تتعلق بالحد الأدنى من الحقوق الأساسية، وتشمل إصلاح وتعبيد الطريقين الجهويتين 302 و317، وتوفير طبيب قار بالمركز الصحي المحلي وتجهيزه، وتعميم التغطية الهاتفية والرقمية لفائدة التلاميذ والسكان.

كما تطالب الساكنة بإعادة فتح مركز للتكوين في المهن الجبلية والبيئية، وبناء المدرسة الجماعاتية، إلى جانب تشييد فضاءات رياضية وشبابية، وإنشاء سدود تلية لحماية الأراضي الزراعية من الفيضانات.

ووصف البلاغ أيت بوكماز بأنها “تحولت إلى مرآة لعجز النموذج التنموي المفروض من فوق، والذي يجهز على الحق في الصحة والتعليم والعيش الكريم”، مشيراً إلى أن هذا النموذج “يعمّق الفوارق عبر تهميش البنية التحتية، وحرمان شباب المنطقة من الفضاءات والمؤسسات الضرورية للحياة الكريمة”.

واعتبرت الفيدرالية أن “غياب الإرادة السياسية في التنفيذ الفعلي للمطالب، هو ما دفع الساكنة نحو خيار الشارع”، رغم “جولات الحوار السابقة” التي لم تسفر عن نتائج ملموسة.

وحمّل البلاغ المسؤولية السياسية للسلطات الإقليمية والجهوية، وكل الأحزاب السياسية التي تعاقبت على تسيير المجالس الجماعية والإقليمية والجهوية والحكومية، في “إقصاء وتهميش منطقة أيت بوكماز وتعميق هذا الوضع نتيجة تعاطيها مع المطالب بمنطق ضيق يُغيب الرؤية التنموية الشاملة”.

ودعت الفيدرالية “كل القوى الديمقراطية والتقدمية إلى ربط معركة أيت بوكماز بباقي نضالات الهامش المغربي، وتعزيز التضامن مع هذه الديناميات الشعبية باعتبارها أساساً لأي تغيير جذري يستجيب لانتظارات المغاربة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”.

وخلص البلاغ إلى أن “معركة أيت بوكماز هي معركة من أجل وطن لا تفرق فيه الجغرافيا بين المواطنين، ولا تتحول فيه الجبال إلى عوالم منسية”، واصفاً إياها بـ”صرخة من الهامش، تقول إن التنمية الحقيقية تبدأ من الأسفل، حيث يسكن الناس، وحيث تصرخ الحاجة، وحيث تكتب الكرامة حروفها بالعرق والمشي على الأقدام”.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store